إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 12 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: استعمال الفعل المبني للمجهول في اللغة العربية المعاصرة
مشاركةمرسل: الخميس نوفمبر 29, 2007 3:35 pm 
معلومات العضو
لساني نشيط
لساني نشيط
إحصائيات العضو

اشترك في: الأربعاء أغسطس 22, 2007 11:12 am
مشاركات: 58
غير متصل
استعمال الفعل المبني للمجهول في اللغة العربية المعاصرة

لقد شدني المقال السابق حول البناء للمجهول ، ومع تقديري الخالص للأخ "الرجل العادي" فإن أستاذنا الدكتور عبدالرحمن بودرع  قد بين الرأي الصحيح حيث إن تركيب البناء للمجهول في اللغة العربية يختلف عن Passive Voice في اللغة الإنجليزية حيث يكون الفاعل الحقيقي فيها مذكوراً في العادة في نهاية الجملة ، ويأتي في موقع الفاعل النحوي المفعول به ، وقد يكون هناك أحياناً إسقاط للفاعل الحقيقي الذي انتقل مكانه ليكون في نهاية الجملة الإنجليزية
أي ينبغي الحرص عند المقارنة النحوية والتركيبية والمصطلحية بين اللغة العربية وغيرها من اللغات
ومع شكري فهذا مقال حول استعمال المبني للمجهول في اللغة العربية المعاصرة

       من  خصائصالكلام الشفاهي قلة استعمال الفعل المبني للمجهول (انظر :  ج . ب . براون ، و ج . يول : تحليل الخطاب ، 21 .)  فيه ، ولا ينبغي أخذ هذا الحكم على إطلاقه في جميع اللغات ، أو في جميع المواقف اللغوية ففي بعض المواقف لا يمكن التعبير إلا بالفعل المبني للمجهول كقول بعضهم في العامية المنطوقة في بعض نواحي المملكة العربية السعودية للتعبير عن شدة الضرب دون الالتفات إلى من قام بالضرب ( ضُرِب ضرب ! ) ، أو استبدال صيغة (فُعِل ) بصيـغة     ( فِعِل ) في بعض  الأفعال كقولهم : (كِتِب ) بمعنى (كُتب) ، ولا يمكن موافقة الطيب البكوش رحمه الله في أن اللهجة "الدارجة استبدلت صيغة المبني للمجهول المجرد بصيغة المطاوعة المزيدة مثل كُسِر/ تكّسر" ( الطيب البكوش : إشكاليات الفصحى والدارجات ، ضمن كتاب من قضايا اللغة العربية المعاصرة  ، مرجع سابق ، ص 198 ؛ )إذ هناك فرق كبير بين الاستعمالين : استعمال المطاوعة واستعمال الفعل المبني للمجهول ، وكان الأولى الحكم باختفاء الفعل المبني للمجهول أو قلته في الدارجة . وهو أيضاً حكم غير صحيح ؛ لافتقاد المستند العلمي ؛ إذ لم تظهر حتى الآن دراسة علمية مقارنة للهجات الدارجة في العالم العربي ، وحدودها ، ومقدار انتشار كل منها  والخصائص اللغوية لها ، ومقارنة كل ذلك باللغة الفصيحة المعاصرة .( من الدراسات التي ترجمت حديثاً دراسة كرستن بروستاد . ولكنها لم تول الفعل المبني للمجهول أي  اهتمام يُذكر . انظر :
ـ كرستن بروستاد : قواعد اللهجات العربية الحديثة ، ترجمة محمد الشرقاوي ، المجلس الأعلى للثقافة ، المشروع القومي للترجمة 440 ، القاهرة الطبعة الأولى 2003م .)
             كما أن استعمال الفعل المبني للمجهول يكثر في أفعال معينة تساعد طبيعة المعنى فيها على تفضيل صيغة الفعل المبني للمجهول  مثل  : ( يُوجد )  ، ( يُطرح ) ، ( يُقصد ) ،(يُعتبر ) ، ( يُوضع ) ،( يُتبع)في صيغة المضارع ، وكذلك في صيغة الماضي ، إذ إن فاعليها يتصفون بالعمومية في الأعم الأغلب ؛لذلك فقد شاعت صيغة الفعل المبني للمجهول في هذه الأفعال، وفي أفعال مشابهة لها ، وربما تتحول مع مرور الزمن إلى أفعال ملازمة لصيغة الفعل المبني للمجهول في اللغة الفصيحة المعاصرة .
     ويبدو أن قلة استعمال الفعل المجهول في اللغة العربية الفصيحة المعاصرة سواء في شكلها المنطوق أم في شكلها المكتوب تعد ظاهرة جديدة ، وربما كان سببها هو تأثر اللغة في تراكيبها باللغة اليومية البسيطة ، والابتعاد عن الدقة والعمق والتفنن في استعمال اللغة ، وضعف السلائق اللغوية التي تستشعر أشد اهتزازات المعنى خفاءً .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الجمعة نوفمبر 30, 2007 4:49 am 
معلومات العضو
المدير العام للمنتدى
إحصائيات العضو

اشترك في: الأربعاء أكتوبر 18, 2006 3:52 am
مشاركات: 2673
مكان: تطوان- المملكة المغربية
غير متصل
سعدت كثيرا أخي الدّكتور جمعان عبد الكريم بمقالك، وقد سبق لي أن نشرت كلاما في الموضوع في الحديث عن غربة اللسان العربي [1] تساءلتُُ فيه هل تمتلكُ العامّياتُ والدّوارِجُ قواعدَ أو نظامًا كما تمتلِكُه العربيّةُ الفصحى؟
الجوابُ أنّ هذه الدّوارجَ لا تمتلكُ القواعدَ النّظاميّةَ التي تنظّمُ الأبنيةَ والأصواتَ والتّراكيبَ والمعاني؛ فهي قد اختصرت القواعدَ واختزلتها، واستغنت ببعضِ الصّيغِ عن بعضٍ توخّيًا للسّهولةِ التي تتّفقُ والعامّياتِ وتُناسبُها، ومن الأمثلةِ على ذلكَ أنّ قاعدةَ المبنيّ للمجهولِ لا وجودَ لها في الدّوارِجِ والعامّيّاتِ؛ فقد قنعت هذه اللُّغَيّاتُ ببدلٍ من ذلك يتجلّى في فعلِ المطاوعةِ، فلا تستعمِلُ الفعلَ "ضُرِبَ" مثلاً ولكنّها تقولُ "انْضرب" أو "اتضرب"، و لا يعدُّ هذا الاستبدالُ ميلاً إلى قواعدَ جديدةٍ ولكنَّه يتعلّقُ بالتّخلّي عن قوانينِ العربيّةِ في الإعرابِ والصّرفِ، وقد حملَها هذا التّخلّي عن القوانينِ والقواعدِ العربيّة، على اتّخاذِ المبتدإِ بدلاً من الفاعلِ المُظهرِ لئلاّ يقعَ اشتباه بينَ كلماتِ الجملةِ؛ فهي لا تستطيعُ أن تقول "ضربْ محمّدْ زيدْ" لأنّها لا تستعملُ حركاتِ الإعرابِ [2] التي هي في الأصلِ واقعةٌ على أواخرِ الكلِمِ و مائزةٌ بين المعاني، وقد تخلّصت من هذا الاشتباهِ بتقديمِ الفاعلِ على الفعلِ فأصبح مبتدأً، وذلك نحو " محمّدْ ضربْ زيدْ "، وليسَ المبتدأُ إلاّ بابًا في العربيّةِ، أمّا في العامّيّةِ الدّارجةِ فهو البابُ الوحيدُ تقريبًا، وقد حَمَلَ العامّيّةَ على الاكتفاءِ بالجملةِ الاسميةِ التي خبرُها فعل ، عن الجملةِ الفعليّةِ فقدانُ الإعرابِ ، فهي لهجةٌ أو لُغَيَّةٌ عفويّةٌ عشْواءُ ، تقْتاتُ على مائدةِ الفصحى و لُغاتِ المستعمِرينَ المترسِّبَةِ في بُلدانِنا، وتفتقِرُ إلى كلِّ شروطِ الدّقّةِ والإحكامِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هوامش:
[1] اللغة وبناء الذات، سلسلة كتاب الأمة القطري، ع:1، 1425هـ، ص:69
[2] أمّا بخصوص فقدان الحركات الإعرابية في الدّوارج والعامّيّات فقد تحدّثَ الأستاذ عبّاس محمود العقّاد عن قيمةِ الحركاتِ الإعرابيّةِ في بيانِ معاني الجملِ و تمييزِ بنيتِها ، فقالَ : « لقد كانَ للحركاتِ في اللّغةِ العربيّةِ شأنٌ لا نُحيطُ بجميعِ دلالاتِه و معانيه ، و لكنّنا نلحظُه في الإعرابِ و في غيرِ الإعرابِ ، و نلحظه في أوّلِ الكلمةِ و وسطِها كما نلحظه في نهايتِها و اتّصالِها بغيرِها ، و نرى أنّ الاستغناءَ عنه يُلْجِئُنا إلى تغيرِ بنيةِ الجملةِ كلّها كما تتغيّر بنيتُها أحيانًا من فعليّةٍ إلى اسميّةٍ ... ويحدثُ دائمًا عند إهمالِ الإعرابِ أن يتغيّرَ بناءُ الجملةِ من فعليّةٍ إلى اسميّةٍ ؛ فاللّغاتُ الأوربّيّةُ لا تعرِفُ الإعرابَ و لا تعرِفُ الفعليّةَ كذلك إلاّ في بعضِ الحالاتِ النّادرةِ ... و هذه الجملةُ الاسميّةُ تظهرُ في اللّغةِ العربيّةِ نفسِها على ألسنةِ العامّةِ الذينَ يُهْمِلونَ الإعرابَ ، و من هذا يتّضحُ لنا أنّ الإعرابَ له دلالةٌ مرتبطةٌ بتركيبِ الجملةِ في اللّغةِ ، بحيثُ تحتاجُ إلى تركيبٍ ينوبُ عن الإعرابِ » [بين الكتب و النّاس، الأستاذ عباس محمود العقّاد، دار الفكر، القاهرة، 1398-1978، ص:288-290]

التوقيع
إحياء التراث والإفادَة من اللسانيات الحديثة
لتطوير الدّرس اللغوي العربي

منتدى مجالس الفصحى:
www.alfusha.net

مدونتي الشخصية
www.boudraa.com


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الجمعة نوفمبر 30, 2007 9:03 pm 
معلومات العضو
مشرف منتدى قضايا وإشكاليات لسانية
إحصائيات العضو

اشترك في: الاثنين نوفمبر 12, 2007 9:18 pm
مشاركات: 59
مكان: تطوان /المغرب
غير متصل
بسم الله الرحمن الرحيم

السياق التلفظي لاستعمال البناء للمجهول

أن يكون البناء للمجهول قد قل في اللغة العربية المعاصرة لحساب البناء
للمعلوم فهذا لا يقلل من الأهمية الوظيفية التي مايزال يحتلها في
النسق الاستعمالي للغة العربية؛ذلك أن القلة أو الكثرة ليست هي المعيار
الوحيد للحكم على "قوة"هذه الظاهرة أو "ضعفها"،شأن المطلقات عندما
تقيد و العمومات عندما تخصص،فإن المعاني الخاصة أو المقيدة لا يصح الحكم
عليها بالقوة لأنها أصبحت بعرف الاستعمال هي ما يتبادر إلى الذهن كما لا
يصح الحكم على المعاني العامة أو المطلقة بالضعف،لأنها لم تعد تتبادر إلى
إلى الذهن؛فإن عرف الاستعمال لا يلغي أصل الوضع و لا يضعفه،بل كيف
يمكن أن يتصور أن يضعف الفرع الأصل؟و بالمثل،فإن قلة استعمال البناء
للمجهول ليست دليلا على ضعف وظيفته في نسق اللغة العربية المعاصرة،بل
إنه دليل على تقيد وظيفته الاستعمالية بسياقات تلفظية مخصوصة،و داخل
هذه السياقات تكمن "قوته" التداولية.وفي تصوري،أن تحديد هذه السياقات
بقدر ما يسوجب القيام بعملية استقراء لمواقع استعمال البناء للمجهول
في عينات مختلفة من النصوص المقروءة و المسموعة،يستوجب أيضا تعرف الأسباب
التي أدت إلى اختيار المتكلمين تغليب البناء للمعلوم في استعمالاتهم.و لست
أطمع في هذه المشاركة القيم بذلك،و إنما حسبي أن أثير الانتباه إلى أن
البناء للمجهول ينطوي على سياق تلفظي غني بالاحتمالات التي من أجلها
يتم استعماله،من بين هذه الاحتمالات:
-جهل المتكلم بالفاعل الحقيقي.
-تملص المتكلم من مسؤولية التصريح بالفاعل الحقيقي.
-حذف الفاعل الحقيقي طلبا للإيجاز،مع معرفة المتكلم و المتلقي بالفاعل الحقيقي.
-عناية المتكلم بما وقع عليه فعل الفاعل،خاصة،لا بالفاعل .
-مراعاة مقام المخاطب و مخاطبته بما يليق به،حذرا منه أو ترفقا به
أو لأي سبب آخر يدعو إلى حذف الفاعل الحقيقي و إنابة المفعول.
-احتياط المتكلم عند الشك في الفاعل الحقيقي.
-الاستئثار بالمعرفة بالفاعل الحقيقي دون المخاطب.
-درء مفسدة متوقعة عند التصريح بالفاعل الحقيقي.
-...إلخ
و هذه الحالات -كما يلاحظ-منها ما يرجع بالسياق التلفظي للبناء
للمجهول إلى حال المتكلم،و منها ما يرجع به إلى حال المخاطب،و منها مايرحع
به إلى حال الفاعل الحقيقي.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: السبت ديسمبر 01, 2007 2:12 am 
معلومات العضو
المدير العام للمنتدى
إحصائيات العضو

اشترك في: الأربعاء أكتوبر 18, 2006 3:52 am
مشاركات: 2673
مكان: تطوان- المملكة المغربية
غير متصل
عرض جيد لحذف الفاعل والبناء للمفعول، أشكر أخي الأستاذ عرفة بلقات، وأرجو منه أن يزودنا ببعض المرااجع والمصادر التي اعتمدَها

التوقيع
إحياء التراث والإفادَة من اللسانيات الحديثة
لتطوير الدّرس اللغوي العربي

منتدى مجالس الفصحى:
www.alfusha.net

مدونتي الشخصية
www.boudraa.com


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: السبت ديسمبر 01, 2007 9:01 pm 
معلومات العضو
مشرف منتدى قضايا وإشكاليات لسانية
إحصائيات العضو

اشترك في: الاثنين نوفمبر 12, 2007 9:18 pm
مشاركات: 59
مكان: تطوان /المغرب
غير متصل
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي و أستاذي العزيز،الدكتور عبد الرحمن بودرع،أشكرك على كلماتك
الطيبة،أولا،و أخبرك،ثانيا،بأن الحالات التي عرضتها بخصوص حذف الفاعل
و البناء للمفعول لم أعتمد فيها على أي مرجع محدد؛فهي نتاج تأمل
شخصي في السياقات المحتملة و الداعية إلى استعمالها.و لا أكتمك سرا إن قلت
لك إن تاريخ هذا التأمل يرجع إلى سنة1991،عندما سمعت لأول مرة من
أستاذي في علم الدلالة و علم المصطلح،الدكتور محمود فهمي حجازي،بالسنة
التمهيدية للماجستير،بجامعة القاهرة،أن البناء للمجهول قد سجل تراجعا
في اللغة العربية المعاصرة،لحساب البناء للمعلوم،و كان ذلك في معرض
الحديث عن تطور اللغة العربية و مدى استجابة ذلك للتطور الذي بدأ
يحصل في المجتمع العربي منذ بداية النهضة العربية بمعناها المدرسي.في
ذلك الوقت ارتبط البناء للمجهول،في ذهني،بالدورة الطبيعية للغة من
حيث تعاقب ظواهرها على الشذوذ و الاطراد و القلة و الكثرة؛فالشاذ
قد يصبح لدواعي اجتماعية أو غيرها مطردا في الاستعمال،و العكس صحيح،
و هو الأمر الذي يعني أن اللغة الموصوفة بالشذوذ أو الاطراد،عند القدماء،
ربما أنها لا تمثل إلا المرحلة التي كانت عليها حال توصل علماء اللغة
العربية بها.غير أن هذا الفهم،وإن كان مغريا لدعاة تطوير اللغة
العربية،بدا لي ساذجا و موغلا في التبسيط؛لأنه يفترض أن تطور اللغة
ما هو إلا انعكاس لتطور المجتمع،و الحال أن هذه المعادلة-إذا ما
أردنا أن نتحدث عن تطور اللغة لا عن انعكاس التطور الاجتماعي
على اللغة- ينبغي أن تكون معكوسة،ولا يتعلق الأمر هنا بلغز
البيضة والدجاجة،بل يتعلق بحقائق تاريخية أقربها إلى مرجعيتنا
الحضارية و العقدية و اللغوية:القرآن الكريم؛ألا ترى أن المخالفين،قبل
الموالفين في النحلة،قد أجمعوا على أن هذا الكتاب قد مثل ثورة لغوية
كبرى لم تمنع غير المؤمنين به من الإيمان بحلاوته و طلاوته و اختلافه و تميزه،
و لو أن القرآن الكريم انتظر أن يتطور المجتمع العربي لكي يطور
اللغة العربية لكان ينبغي أن يستمر زمن التنزيل أمدا بعيدا،
و ليس الأمر كذلك،بإجماع،فقد صيغ المشروع الحضاري-الإسلامي في وقت وجيز،
و بقدر الطموح الكبير لهذا المشروع في التغيير الاجتماعي بقدر ما كانت
اللغة المعبرة عنه متغيرة و متفردة،أو-قل-متطورة.و هذا إنما يدلنا
على أن تطور اللغة ليس من جنس التطور الاجتماعي؛إذ بينما يخضع
التطور الأول لصيغة المشروع التطوري،حيث اللغة ينبغي أن تكون
في مستوى طموح هذا المشروع،أو جزءا من طموحه،يخضع التطور الثاني
لمدى التفاعل الاجتماعي مع هذا المشروع.و النتيجة،أننا إذا ما أردنا
أن نثبت تطورا ما يتعلق بظاهرة من الظواهر اللغوية فينبغي أن
نبحث ذلك من داخل الصياغة اللغوية للمشروع الحضاري للمجتمع،كل الأسباب التي يمكن
أن نصادفها لتفسير هذا التغير ينبغي أن تكون متماثلة مع تغير بنية
هذه الظاهرة.و الحال أن ظاهرة البناء للمجهول و إن حصل فيها تغير
على مستوى تراجع استعمالها لصالح البناء للمعلوم،إلا أن أصلها في
اللغة ثابت،و هو ممتد في استعمالنا للعديد من الظواهر اللغوية ألا
و هو "الحذف".و ههنا أتوقف،و لي عودة أخرى إلى الموضوع إن شاء الله.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأحد ديسمبر 02, 2007 1:59 am 
معلومات العضو
المدير العام للمنتدى
إحصائيات العضو

اشترك في: الأربعاء أكتوبر 18, 2006 3:52 am
مشاركات: 2673
مكان: تطوان- المملكة المغربية
غير متصل
أشكرك شكرا جزيلا على التعقيب، وآمل منك أن تغني المنتدى بمثل هذه الآراء والمناقشات

التوقيع
إحياء التراث والإفادَة من اللسانيات الحديثة
لتطوير الدّرس اللغوي العربي

منتدى مجالس الفصحى:
www.alfusha.net

مدونتي الشخصية
www.boudraa.com


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الاثنين ديسمبر 03, 2007 6:35 am 
معلومات العضو
مشرف منتدى قضية و رأي
إحصائيات العضو

اشترك في: السبت نوفمبر 24, 2007 7:13 am
مشاركات: 108
غير متصل
اشكر السادة المتدخلين في هذا الموضوع,كما اوضح ان ما طرحته هو مجرد افتراض قابل للفسخ اذا ثبت ما يبطله.وتناولي لظاهرة البناء للمجهول او البناء للمفعول جاء في سياق لغوي محض,حيث تناولت الموضوع عند الاقدمين ثم بعد ذلك طرحت صياغة افتراضية مبنية على المعطيات الموجودة في اللغة العربية القديمة والحالية.

التوقيع
السلام عليكم . اود ان اشارككم معارفكم في مجال اللغات.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الخميس ديسمبر 06, 2007 7:37 pm 
معلومات العضو
مشرف منتدى قضايا وإشكاليات لسانية
إحصائيات العضو

اشترك في: الاثنين نوفمبر 12, 2007 9:18 pm
مشاركات: 59
مكان: تطوان /المغرب
غير متصل
بسم الله الرحمن الرحيم
"عودة أخرى إلى استعمال البناء للمجهول في اللغة العربية المعاصرة"
1-حول مفهوم الاستعمال

عندما صرحت،في إحدى الردود السابقة،بجملة من الحالات أو السياقات
التلفظية التي يستعمل فيها البناء للمجهول في اللغة العربية
المعاصرة،طلب مني أستاذي،الدكتور عبد الرحمن بودرع،أن أردف الرد
بالمراجع التي اعتمدتها،و كان تعقيبي أن الأمر لا يعدو أن يكون تأملا
شخصيا.و مع ذلك،فإن التأملات الشخصية،مهما كانت،متسمة بالانسجام
و القدرة على الإقناع،إلا أنها لا ترقى إلى مرتبة الإجماع المؤسساتي إلا
عن طريق الاندراج في مجمل الأفكار التي تمنحها شرعية تداولها العلمي.لأجل
ذلك اعتبر الأخذ عن العلماء سمة جوهرية من سمات "العلمية"في تراثنا
العلمي العربي-الإسلامي القديم،و لأجل ذلك جرح ابن حزم-كما هو معلوم
عند أهل الاختصاص-.في هذا السياق تأتي عودتي إلى موضوع "استعمال
البناء للمجهول في اللغة العربية المعاصرة"،ليس من أجل وضع لائحة
بالمراجع المعتمدة للحالات المذكورة سابقا،بشكل خاص،و إنما من أجل
التصريح بالخلفية النظرية لتلك الحالات،من جهة،موضوع هذا التعقيب،
و دعمها بالأمثلة اللغوية من جهة أخرى،موضوع التعقيب القادم
بحول الله تعالى.
أولا:حول مفهوم الاستعمال:
إن أول ما يلفت النظر عندما نتحدث عن استعمال البناء للمجهول هو
كلمة "استعمال"،في حد ذاتها،و هي كلمة تكتنز حمولة نظرية ما جعل
منها محور كل الأبحاث المهتمة بالحقل التداولي للغة،و أخص بالذكر
الأبحاث و الدراسات التي انبثقت-نقديا-من رفضها الراديكالي لكل
أشكال الصورنة التي تنحو منحى منطقيا صوريا و نظريا في دراستها
للمادة اللغوية،مقصية بذلك المظاهر العملية للغة و طبيعة المصالح
و المقاصد و أشكال التعاون بين متكلمي اللغة التي تتجلى في مخاطباتهم
اليومية و تبادلهم الكلامي.كل أبحاث فلاسفة أوكسفورد ،و على رأسهم
أوستين و استراوسن و سورل،و من سار على نهجهم ،من الفرنسيين،أمثال
ديكرو و ريكاناتي و إليير و غيرهم،تؤكد هذا المعنى و تتبنى مفهوم
الاستعمال بصفته مفهوما أكثر دقة من مفهوم "التواصل" الذي استعمل
بابتذال حتى أضحى ملتبسا بمعناه الوصلي و معناه التوصيلي و معناه
الاتصالي،بحسب اصطلاحات الدكتور طه عبد الرحمن في مقالته المشهورة عن
"اللغة و الحجاج".وحده المعنى الاتصالي للتواصل هو الذي يرادف مفهوم
الاستعمال في أدبيات اللسانيات التداولية في صيغتها الأوكسفوردية
خاصة.و هو المعنى الذي ينحو بدراسة اللغة نحو بناء نظام تواضعي
يتجاوز-نسقيا-بناءها الداخلي إلى بنائها الاستعمالي؛فليس صحيحا أن
المحتمع يتواضع -فقط-على جملة من الصور السمعية المتحدة بالتصورات
الذهنية التي يعيد الأفراد إنتاجها(=سوسير)،بل إن المجتمع يتواضع ،
أيضا،على جملة من القواعد التي تتحدد أشكال الاستعمال مقترنة بأشكال
الحياة(=فتغنشتاين الثاني).
مع مفهوم الاستعمال نحن،إذن،بصدد دراسة البنية الداخلية للغة وفق
ما تعطيه قواعد الاستعمال من معطيات،و هذا،لعمري،واحد من المحددات
التي ضبطت المسار المنهجي في دراسة اللغة عند علمائنا القدامى،و لا
أقصد بهذه الدراسة تلك التي تركز على القول إن الفاعل يكون مرفوعا
و المفعول يكون منصوبا،بل أقصد بها تلك التي سعت إلى ضبط مقاصد العرب
في مخاطباتها كتلك التي نجدها في"كتاب"سيبويه و "خصائص" ابن جني و غيرهما.
و كتلك التي نجدها في التمييز المتداول في العلوم الشرعية،كعلم أصول الفقه،
بين الدلالة الأصلية و الدلالة التابعة،معطيا لهذه الأخيرة كل أشكال
الاستعمال التي تضبط-تزامنيا-سياقات الكلام و مساقاته،وتساهم-تاريخيا-
في تطور اللغة بتطور أشكال حياة الدلالات التابعة.
فإذا قلنا إن استعمال البناء للمجهول قد تطور في اللغة العربية المعاصرة
فينبغي أن نكون قادرين على الاستدلال على ذلك من جهتين:
-جهة ضبط أشكال استعمال هذا البناء في العربية المعاصرة.
-جهة ضبط أشكال استعمال هذا البناء في العربية التي قعدها النحاة القدامى
-و بين أن للمقارنة و حدها القول الفصل فيما يخص إثبات التطور من عدمه.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الجمعة ديسمبر 07, 2007 10:17 pm 
معلومات العضو
مشرف منتدى قضايا وإشكاليات لسانية
إحصائيات العضو

اشترك في: الاثنين نوفمبر 12, 2007 9:18 pm
مشاركات: 59
مكان: تطوان /المغرب
غير متصل
بسم الله الرحمن الرحيم

2-تحليل نماذج من سياقات استعمال المبني للمجهول في اللغة العربية
المعاصرة.

[2-1]جهل المتكلم بالفاعل الحقيقي.
من الممكن أن نرجع بظاهرة البناء للمجهول في اللغة العربية
إلى مقولة عامة تناولها النحاة،كما تناولها البلاغيون،ألا و هي ظاهرة الحذف.
غير أن هذه الظاهرة،التي عالجها ابن جني في كتابه:"الخصائص"(باب :شجاعة العربية)
مقيدة،كغيرها من مظاهر الإضمار في اللغة،بنصب المتكلم مايكفي من البينات
للمخاطب حتى يتمكن هذا الأخير من مصادفة الغرض؛فالحذف ،و إن كان يخرم
-في الظاهر على الأقل-مبدأ الكم فيما يخص المحتوى التواصلي المنقول
عبر الكلام،إلا أنه لا يفرط في مبدإالتعاون الذي يقتضي نصب مختلف المؤشرات
التي تساعد المخاطب على إعادة بناء كلام المتكلم و الاستدلال على مقصوده.
حتى إذا لم يكن هذا المخاطب قادرا على القيام بهذه العملية فينبغي أن يكون
المتكلم مستعدا للقيام بذلك بناء على مبدإ"التعبير الممكن"الذي يعني
أن كل ما يمكن إضماره يمكن التصريح به.(انظر فيما يخص هذا المبدأ سورل
1969).
في هذا السياق،يمكن أن نلاحظ أن البينة الدالة على حذف الفاعل الحقيقي
في استعمالنا للبناء للمجهول هي البناء للمفعول؛أي أن هذه البينة
تركيبية،فلكي يشعر المتكلم المخاطب-بفتح الطاء- بأن ثمة فعلا للحذف
متحقق في كلامه فإنه يلجأإلى إحلال المفعول به محل الفاعل بناء على أن
الطبيعة تأبى الفراغ،و أن للفاعل من القوة ما ليس للمفعول،فهو،
مع كونه محذوفا،ما يزال محافظا على أثره؛و هو هذا الإحلال الذي -بحسبه-
ينوب المفعول به عن الفاعل الحقيقي.و إذا كان الفاعل عادة ما يرتبط
-صوتيا-بالبنية العادية للفعل،فإن التغيير في هذه البنية الصوتية
لا يشعر بحذف الفاعل الحقيقي،فحسب،بل يحقق،أيضا،نوعا من المعقولية في
تغيير الوظيفة التركيبية للمفعول.و ههنا ألفت الانتباه إلى أن الاختلاف
الاصطلاحي بين المتقدمين ،القائلين بالبناء للمفعول،و المتأخرين القائلين
بالبناء للمجهول اختلاف مثمر من الناحية الإجرائية،إذ يتعين استدعاؤهما
معا من أجل بلورة نسقية-أو قل بالأخص-سببية للعلاقة بين المعنى (=حذف الفاعل)
و المبنى(=إنابة المفعول).
و مع ذلك فإن البينات التركيبية الدالة على الحذف لا تبدو كافية
لاحتواء ملابسات التجاء المتكلم إلى حذف الفاعل الحقيقي،فهي لا تخبرنا،مثلا،
عما إذا كان المتكلم قد التجأ إلى ذلك فقط لأن نظام اللغة العربية
يخول له هذا الاستعمال أم أن هناك أسبابا أخرى هي المسؤولة المباشرة عن هذا
الحذف؟
-في تقديري أن هناك العديد من الملابسات التي يمكن أن تحدد مواضع هذا
هذا الحذف و على رأسها:
"جهل المتكلم" بالغاعل الحقيقي؛وبحسب هذه الملابسة يستثمر المتكلم إمكانات
اللغة لكي يوصل للمخاطب حالة خاصة من حالات الإبهام و عدم المعرفة
بمصدر الفعل؛أي مسببه-بكسر الباء الأولى-.و هذه الحالة هي الوحيدة التي
يتماثل فيها الجهل بالفاعل الحقيقي من قبل المتكلم مع البنية التركيبية
للبناء للمفعول.أما بقية الحالات الأخرى فإن غياب التماثل فيها يعد
واحدا من المفسرات التي توضح الغنى الذي يتميز به البناء للمجهول
في العربية المعاصرة،و هذاما أود توضيحه في مناسبة لاحقة إن شاء الله.


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: السبت ديسمبر 08, 2007 9:23 pm 
معلومات العضو
مشرف منتدى قضايا وإشكاليات لسانية
إحصائيات العضو

اشترك في: الاثنين نوفمبر 12, 2007 9:18 pm
مشاركات: 59
مكان: تطوان /المغرب
غير متصل
بسم الله الرحمى الرحيم

2-تحليل نماذج من سياقات استعمال المبني للمجهول في اللغة
العربية المعاصرة.(تابع)

عندما يصرح المتكلم قائلا:(أكلت التفاحة)-بصيغة البناء للمجهول-
فإما أن يكون التجاؤه إلى حذف الفاعل الحقيقي لجهله الصادق بهذا
الفاعل،و في هذه الحال،يتماثل جهل المتكلم تماثلا تاما مع البنية
التركيبية للبناء للمفعول؛بحيث لا يملك إلا أن يخبر بواقع مقتطع،أو بنصف
الحقيقة المعطاة في هذه البنية،أو إما أن يكون هذا الحذف راجع لملابسات
أخرى،غير الجهل،و على رأسها:
[2-2] تملص المتكلم من مسؤولية التصريح بالفاعل الحقيقي.
إن الحالات التي يلجأ فيها المتكلم إلى الحذف بقصد التملص من مسؤولية
التصريح كثيرة في اللغة،كما أن الأسباب التي يمكن إيرادها لتفسير هذا
القصد متعددة و مختلفة،غير أنها مع ذلك-بالنسبة لاستعمال البناء للمجهول-
تتضافر على حقيقة واحدة و هي:"معرفة المتكلم بالفاعل الحقيقي"،و هي
الحقيقة التي تعني أن بنية اللغة ليس من الضروري أن تكون متماثلة مع بنية
الفكر،و أننا قد نستعمل بعض الأبنية اللغوية بشكل مخالف تماما لما
نعتقده؛ففي سياق معطى يقول المتكلم:(أكلت التفاحة)و يحذف الفاعل
الذي يعرفه،لأن هذا الفاعل هو قريب زوجته الذي ينزل ضيفا "أشعبيا"
عليه،فهو بقدر ما يريد أن يوصل لضيفه بأنه يعرف من أكل التفاحة
بقدر ما يريد التملص من التصريح بذلك مراعاة لمشاعر زوجته الحائرة
بين مشاعر غيظ زوجهاو تصرفات قريبها "الأشعبي".
إن المخاطبات في اللهجة العربية التطوانية تنطوي على كثير من هذه
المظاهر اللغوية التي يتملص فيها المتكلم من مسؤولية التصريح بالفاعل
الحقيقي،ففي صيغة استنكار،و في نفس السياق الاجتماعي المعطى آنفا،قد يقول
المتكلم:("انتكلت التفاحة؟|")،حيث الصيغة المستعملة للفعل ليست
للمطاوعة،كما هو متوهم،لأن هذه النون هي عبارة عن "سابقة"صوتية
عادة ما ترد من أجل تحقيق الخفة في الكلام و درء الاستثقال،بيان ذلك
أن المتكلم التطواني يقول في المضارع:"أنا كناكل"و أصلها:"أنا كآكل"
و واضح أن اقتراب مخرج الهمزة من مخرج الكاف يؤدي إلى عسر في النطق
فأبدلت الهمزة نونا،و الدليل على ذلك أن المتكلم التطواني سرعان
ما يعود إلى التاء عندما يقول:"انت كتاكل"،و لعل هذا المتكلم اختار
النون في المفرد المتكلم تعميما لنون المثنى و الجمع في لهجته،و لذلك نظائر
في لهجة أهل الإسكندرية،المدينة المصرية.فالنون في "انتكلت"زائدة،و الدليل
على ذلك قول غير التطوانيين:"اتكلت"أما التاء فهي فاصل صوتي للتخفيف
أيضا،بحيث أننا لا نجدها في المواضع التي لا تدعو إليها؛كقولهم في بناء " ضرب"
للمجهول:"انضرب"أو "تضرب".إن ما أريد تأكيده بهذا الاستطراد هو أن البناء للمجهول
سواء في اللغة العربية الفصيحة و المعاصرة،أو في نموذج اللهجة التطوانية
ينطوي على نفس الحضور و نفس الوظيفة،و بالنسبة لمجتمع يسعى أفراده إلى الحفاظ ما
أمكن على استمرار العلاقات الإنسانية و علاقات القرابةو احترام
مشاعر الآخرين،فإن تملص المتكلمين من تحمل مسؤولية التصريح بالفاعل
الحقيقي يصبح جزءا من حرصهم على الاستقرار بما جوهر كل مجتمع متحضر./...
(يتبع)


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأربعاء إبريل 30, 2008 6:43 pm 
معلومات العضو
إحصائيات العضو

اشترك في: الاثنين إبريل 07, 2008 1:05 pm
مشاركات: 11
غير متصل
في الغة العربية الفصيحة نجد سيبويه يسمي هدا الباب بالفعل الدي لم يسم فاعله أما مصطلح الفعل المبني للمجهول فهو مصطلح متأخر في الدخول ألى  الدراسات النحوية


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأحد يونيو 22, 2008 9:06 am 
معلومات العضو
المدير العام للمنتدى
إحصائيات العضو

اشترك في: الأربعاء أكتوبر 18, 2006 3:52 am
مشاركات: 2673
مكان: تطوان- المملكة المغربية
غير متصل
لا شكّ أنّ النحاةَ القُدماءَ بَنَوْا تحليلَهم للمبني للمجهول على أربعة أسس :

- أنّه بناءٌ للمفعول
- أنّ المفعولَ يحلّ محلّ الفاعل تركيبيا وتجري عليه أحكامُه
- أنّ الفاعل يُحذف في البنية المبنية للمجهول و لا يُذكَر
- واشتَرَطوا في الفعل اللازم إذا بُني للمجهول وجود مركّب حرفي أو ظرفيّ أو مصدر ينوب عن الفاعل [سير بِزَيْد وقُعِدَ في الطّريقٍ وسُقِطَ في يَدَيْه وقُعِدَ القُرفُصاء]

وللمبني للمجهول أشكال :
- المبني للمجهول : كُتِبَ الدّرسُ
- المبني للمُبهَم : [Impersonal] ويُمكن أن يُقابِلَه في العربية "ضمير الشأن والقصّة" : "إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيا "
ضمير الشأن في محلّ نصب اسم إنّ، وهو لا يعود على شخص بعينه بل يعود على الشأن والقصة والحكاية
- التّراكيب الخالصة التي وردت مبنية للمجهول: تُوُفّي واحتُضِرَ واستُشهِدَ وسُقِط في أيديهِم وأرْتِجَ على الخَطيب ومُنِيَ بخَسارَة وهُرِع[وجَاءهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ] ...
- الأفعال التي تؤخَذ من أسماء المرض : كُبِدَ ورُئسَ وزُكِمَ وصُدِرَ وجُنِبَ وسُلّ وجُنّ جنونُه

التوقيع
إحياء التراث والإفادَة من اللسانيات الحديثة
لتطوير الدّرس اللغوي العربي

منتدى مجالس الفصحى:
www.alfusha.net

مدونتي الشخصية
www.boudraa.com


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 12 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT
اليوم هو السبت نوفمبر 22, 2014 2:28 am


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
cron
Powered by phpBB © 2014 phpBB Group
ترجم بواسطة phpBBArabia | Design AdevConsulting:AdevConsulting
  AdevConsulting   http://www.AdevConsulting.com