أخر المشاركات بالمنتدى

» كاميرا مراقبة ترصد انهيار جسر الطواف في الحرم المكي || آخر مرسل: ميويا توتا || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » العلم عملية تصحيح لغوية || آخر مرسل: حسن عجمي || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » علم الدلالة والعرفانيّة لجاكندوف || آخر مرسل: منصور الشتوي || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » قاموس التداوليّة الموسوعيّ || آخر مرسل: منصور الشتوي || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » وما أمر الساعة الا كلمح البصر أو هو أقرب || آخر مرسل: سمير1 || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » ولا تقف ما ليس لك به علم || آخر مرسل: سمير1 || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » إعلان عن ندوة في موضوع "الخطاب السياسي: بنياته ودلالاته || آخر مرسل: سعيد بكار || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » اللغة بين السوبر حداثة و السوبر تخلف || آخر مرسل: حسن عجمي || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » انتبه, ان حياتك في عد تنازلي || آخر مرسل: سمير1 || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » مشترك جديد || آخر مرسل: دكتور عبد الله الحياني || عدد الردود [ 1 ]    .::.    


 
 منتدى اللسانيات قائمة المنتديات -> منتدى المصطلح اللساني
الحبسة الكلامية .
 اسم مشترك: تذكرني؟
    كلمة السر:


انشر موضوع جديد   رد على موضوع

استعرض مواضيع سابقة:   

 
 
نشرة ارسل: السبت نوفمبر 17, 2007 3:54 am  موضوع الرسالة: الحبسة الكلامية .

اسماء
مشرفة منتدى المصطلح اللساني

معلومات العضو






غير متصل

 


بسم الله الرحمن الرحيم


الحبسة الكلامية .


تلا اكتشافاتِ بروكا فورانٌ من النشاط . ففي عام 1878 لاحظ هجلنجز جاكسون أن هناك نوعين من مرضى الحبسة الكلامية نوع منطلق ونوع متعثر. وفي عام 1898 ذكر باستيان أن هناك مرضى يعانون عجزا ليس فقط في نطق الكلمات بل أيضا في تذكر الكلمات وافترض باستيان وجود مركز بصري للكلمات في المخ وكذلك وجود مركز سمعي ومركز حسي حركي لليد واللسان .وهي مراكز مترابطة بعضها ببعض حيث تعالج المعلومات فيما بينها بمختلف الطرق وأي تلف يصيب المراكز المختلفة يؤدي إلى متلازمة أعراض مختلفة . وهكذا نظر باستيان إلى المخ على أنه وحدة معالجة .
وفي عام 1874 وصف كارل فيرنيك حالة مريض مصاب بتلف في منطقة التلفيف الصدغي الأيسر العلوي وهي المنطقة المخية المعروفة حاليا باسم منطقة فيرنيك وكان ذلك المرض يعاني صعوبة في فهم الكلام وقد اعتقد فيرنيك أن هذه المنطقة الخلفية من المخ تشتمل على مركز سمعي للصور الصوتية بينما تحتوي منطقة بروكا على صور للحركة . وأن هاتين المنطقتين يربط بينهما مسار ليفي الأمر الذي ينبئ بأنه لو حدث تلف في هذه المنطقة الوسيطة فسينتج عنه قطع للترابط بين منطقة الصور الصوتية وبين منطقة صور الحركة مما يؤدي إلى صعوبة في تكرار الكلمات وقد تمكن هذا المخطط التصوري لفيرنيك من تفسير الحبسات الكلامية التي تؤثر في كل من إنتاج اللغة وفهم اللغة وكذلك الحالات التي تعاني عدم القدرة على تكرار الكلمات وبعد ذلك بعام أي في 1885 أجرى ليشتيم تطويرا على أفكار فيرنيك فصمم تخطيطا معقدا بهدف تفسير الآليات التي ترتكز عليها سبعة أنواع من اضطرابات اللغة والكلام .ويحتوي نموذج ليشتيم على ثلاثة مراكز مركز لتحليل المدخل السمعي ويوجد في منطقة فيرنيك ومركز ينبعث منه المخرج الحركي ويوجد في منطقة بروكا ثم مركز للمفهوم .
وهناك أنظمة عددية مختلفة لتصنيف الحبسات الكلامية الأمر الذي يجعل من قراءة الكتابات الخاصة بذلك مصدرا للتشويش على أن كثيرا من تلك المخططات تحتوي على اضطرابات متشابهة توضع تحت أسماء مختلفة ومعظم تلك المخططات تحتوي على نوع من الحبسة الكلامية التي تصيب القدرة على إنتاج اللغة والتي يشار إليها في كثير من المخططات التقليدية على أنها حبسة بروكا الكلامية وينتج هذا النوع من الحبسة الكلامية من تلف في المركز (م ) [أي المركز الذي ينبعث منه المخرج الحركي] في نموذج ليشتيم . وإنتاج اللغة في حبسة بروكا يتسم بأنه متعثر ويفتقد فيه الكلام خاصيته التنغيمية المعتادة . والكلام فيها يشبه ذلك الذي يستخدم في البرقيات حيث تغيب فيه كثير من الكلمات النحوية ويتكون فقط من كلمات محسوسة وقصيرة فهكذا حدث حينما أخذت أفحص إحدى مريضات حبسة بروكا حيث بادرتي المريضة قائلة أنف (nose) ومن وجهة نظر المريضة كانت تلك الكلمة تمثل نوعا من التواصل الاجتماعي حيث تشير إلى إصابتها بنوبة برد . وفي حدود قدراتها اللغوية تعتبر تلك الكلمة شكلا تلغرافيا ملائما لنقل الرسالة لكنك لو كنت غير منتبه إلى الطريقة الخاصة التي تستخدمها في الكلام نتيجة حالتها المرضية فستبدو لك تلك الطريقة في التواصل غير مألوفة ومرضى حبسة بروكا يختلفون في شدة الاضطراب اللغوي لديهم فبعضهم ليس في مقدوره سوى أن يتفوه بعدد محدود من الكلمات بينما البعض الآخر لديه مخزون واسع من المفردات يستطيع أن يستخرج منها ما يشاء . والصعوبات الخاصة بفهم اللغة في حبسة بروكا ليست انعكاسا مرآويا لصعوبات إنتاج اللغة . فقد يكون المريض غير قادر على الكلام والتعبير بصورة معقولة عما يفكر فيه لكنه على الرغم من ذلك في مقدوره أن يفهم أي محادثة يمكن أن تجري حوله بشأنه . ويعاني المصاب بحبسة بروكا أيضا صعوبة في تكرار الكلام . والحبسات المشابهة لحبسة بروكا قد تتخذ أسماء مختلفة في التصنيفات المختلفة فأحيانا تسمى الحبسات الكلامية المتعثرة أو الحبسات الكلامية غير المنتجة وأحيانا تسمى حبسة كلامية حركية .
وأما حبسة فيرنيك فهي تختلف عن حبسة بروكا من نواح كثيرة اختلافا مزدوجا . ففي نموذج ليشتيم تحدث هذه الحبسة من إصابة المركز (أ) [أي مركز تحليل المدخل السمعي] بينما الكلام في حبسة بروكا متعثر وغير منطلق فهو في حبسة فيرنيك منطلق جدا لكن من الصعب جدا فهم محتواه لأنه يحتوي على كلمات زائدة غير متفقة مع الموضوع أو كلمات مبتدعة لا معنى لها . وعلى ذلك يمكن القول عن المريض بحبسة فيرنيك يستخدم رطانة لفظية من ابتداعه هو وهذا النوع من الحبسة يسمى أحيانا حبسة رطانية وقد يلجأ مريض حبسة فيرنيك في بعض المواضع إلى الاستعاضة عن بعض كلمات خطأ بكلمات أخرى مما يؤدي إلى أخطاء تعرف بخلط الكلام أو حبسة التسمية paraphasic وهي كلمات من الصعب فك شفرتها . والمقطع التالي يعطينا مثالا لحبسة الرطانة اللفظية رغم أن حبسة فيرنيك الكلاسيكية يفترض أن يكون فيها قدر أكبر من المحافظة على النحو . والمريضة هنا تحاول أن تصف حادثة سقوطها من فوق ظهر جواد٬ وكيف أحضرها شقيقها الطبيب إلى المستشفى. وعلى الرغم من اضطراب الكلام الذي تعانيه، فمن الممكن أن نستخلص منه رسالة ما :« لكن هذه المرة، المرة الأولى، أعتقد أنها المرة الأولى خلال سنوات أيا كانت، لقد سقطت، أصبحت مريضة، وكنت فاقدة الوعي في الحقيقة...ويوم الخميس كنت أن أكون هنا لم أكن هنا تمما أعني أنني عدت للمنزل أعنني أنني ربما جئت هنا..» ويلاحظ أن مرضى حبسة بروكا يحتفظون غالبا بتبصر معقول بحالتهم المرضية بينما يفتقد مرضى حبسة فيرنيك مثل هذا التبصر، فقد لا يدركون أن الطريقة التي يتكلمون بها تجعل من الصعب فهم ما يقولون، وأكثر من ذلك فهم يعانون صعوبة في فهم اللغة، وبالتالي يصعب عليهم فهم ما يقال لهم...كل ذلك يمكن أن يسهم في حدوث حالة ذهان لبعض مرضى حبسة فيرنيك ذلك أن البعض منهم لا يستطيعون تفسير لماذا لا يتواصل معهم الآخرون بطريقة مفهومة.وقد تنبأ فيرنيك بأنه لا بد من أن تكون هناك ارتباطات بين أنظمة إنتاج اللغة وبين أنظمة فهمها. وبالمصطلح التشريحي يسمى هذا المسار «الحزيمة المتقوسة» arcuate fasciculus ، التي تقوم بدور مهم في نقل الرسائل بين كل من منطقتي فيرنيك و بروكا. والتلف الذي يصيب الحزيمة المتقوسة ينتج اضطرابات تتميز بصعوبة في تكرار الكلام. وهذا النوع من الاضطرابات يسمى « حبسات كلامية توصيلية» conduction aphasias. ومنطقة التلف هنا هي الفص الجداري السفلي الأيسر. ويعاني في هذه الحالة عجزا شديدا عن تكرار الكلام، كما يتسم الكلام لديه بالانطلاق، وإن كان يعاني أخطاء في المسميات وصعوبة في إيجاد الكلمات. وقد يكون تكرار الكلمات سليما في بعض حالات الحبسة الكلامية . وهي تسمى في هذه الحالة حبسات كلامية عبر قشرية transcortical aphasias حيث يبدو أنه بإمكان الرسائل أن تعبر القشرة المخية إلى الناحية الأخرى على الرغم من الإعاقة اللغوية، وحينما تكون الحبسة الكلامية عبر القشرية حركية يكون هناك نقص في الكلام التقائي ونمط من إخراج الكلام مماثل لذلك الذي يوجد في حالة حبسة بروكا . أما الحبسة الكلامية عبر القشرية من النوع الحسي فيكون الكلام منطلقا وإن كانت هناك صعوبات في إيجاد الكلمات وفي الفهم٬ وهكذا نجد أن هذا النوع من الحبسات الكلامية يشبه حبسة فيرنيك وإن تميز عنها بخلوه من صعوبات التكرار. ويعاني كثير من مرضى الحبسة الكلامية صعوبات في استرجاع الكلمات من المفردات التي لديهم٬ وتسمى حالة المرضى الذين تبرز لديهم هذه الخاصية٬ حبسة التسمية anomic aphasia ٬إذ تتسم حبسة التسمية بأن تكرار الكلام فيها يظل سليما٬ ويكون الكلام منطلقا والفهم جيدا، وإن شاب ذلك قليل من أخطاء التسمية في إنتاج الكلام، لكن هناك عجزا في إنتاج الكلمات الأساسية، لذلك نجد مثل هذا المريض يستخدم كثيرا كلمة «شيء»، «بعض الأشياء» أو يصمت طويلا، الأمر الذي يشير على أن ثمة صعوبة في استحضار الكلمات، وجميعنا يعاني أحيانا صعوبة في إيجاد الكلمات المناسبة في المفردات التي نستخدمها، ونحن نشير عادة إلى هذه الصعوبة على أنها تعبر عما نسميه «ظاهرة على طرف اللسان» ، حيث تكون الكلمة قربية منا ولدينا شعور بأننا نعرفها، أما في مرضى حبسة التسمية فإن مثل تلك الصعوبة تصبح أشد كثيرا حيث إنهم يجدون صعوبة في استحضار حتى الكلمات الخاصة بأشياء شائعة.
على أن أساليب التحديد الموضعي للوظائف اللغوية ولاضطرابات الحبسة الكلامية تغيرت خلال القرن العشرين، من حيث مصداقيتها ومن حيث قابليتها للتطبيق العملي. فالحبسة الكلامية تظهر في صور متعددة، وغالبا ما نجد أن الصور النقية منها نادرة الحدوث، وكثير من المرضى لا يندرجون تمام تحت أي من الأنواع الموصوفة مثل حبسة بروكا أو فيرناك أو حبسة التسمية. إذ يمكن أن نجد فيهم بعض الأعراض الموصوفة من دون البعض الآخر، ولا يعني ذلك أنه ليست هناك حبسات كلامية مختلفة من حيث النوع، ولا أن هذه الحبسات غير قابلة للتصنيف والتقسيم. ويذهب كثير من الباحثين المعاصرين المتخصصين في الحبسة الكلامية إلى أنه من الأفضل بدلا من أن نصف المرضى من خلال زملات مرضية معينة أن نحلل أداءهم فيما يتعلق بخصائص محددة، فبدلا من أن ندرس مرضى حبسة التسمية يمكننا أن ندرس الصعوبات المتعلقة باستحضار الكلمات لدى كافة أنواع الحبسة الكلامية، وأن نستخدم نتائج هذه الدراسة في فهم عمليات استحضار الكلمات وتخزينها في المخ البشري . ومثل تلك المنظورات العصبية – النفسية تزودنا بمعلومات أكثر من التحديد الموضعي التشريحي للحالات المرضية داخل المخ البشري. ذلك أن امتلاكنا لإدراك مفاهيمي جيد للصعوبات الخاصة بالتسمية أو بالتركيب النحوي، سيكون أكثر فائدة بكثير من حيث تصميم علاج مسترشد ببنية نظرية من مجرد إطلاق تسميات تقليدية بسيطة على زملات أعراض معينة.


-- بتصرف - -

"المخ البشري٬ مدخل إلى دراسة السيكولوجيا والسلوك" تأليف كرستين تمبل ٬ ترجمة د. عاطف أحمد ٬سلسلة عالم المعرفة، 287 نوفمبر 2002 ٬ص 91 – 98 .


مع تحياتي الطالبة أسماء موسى

_________________
قال الطغرائي :
حُبُّ السَّلامة يُثنِي عَزمَ صاحِبهِ ٭٭٭٭ عن المَعالِي ويُغري المَرْءَ بالكسلِ
فإن جَنحْت إليه فاتخذ نفقا ٭٭٭٭ في الأرض أو سُلّما في الجَوِّ فاعْتزلِ

     

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة

رد مع اشارة الى الموضوع


 
نشرة ارسل: الاحد يونيو 08, 2008 10:03 am  موضوع الرسالة:

دي سوسير


معلومات العضو






غير متصل

 


شكرا جزيلا وجزاك الله كل خير

     

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة

رد مع اشارة الى الموضوع


انشر موضوع جديد   رد على موضوع
صفحة 1 من 1

قوانين المشاركة

لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

انتقل الى:  

استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  

 

تنسيق الستايل : بوابة المصمم
تطوير : النبع الصافي

Powered by phpBB | Translation by phpBBArabia , phpBBDream

Free Counters