قرأت ملامح عن الشعرية عند جاكبسون ووجدت اهتمامه بالنحوية
وكأني امام كتابات عبدالقاهر الجرجاني , وبالفعل قرأت بعدها من
يصل بين العملين ولكني لاأفهم الشعرية عند جاكبسون فهما عميقا
وأريد منكم شرحا أو إحالة لمفهوم الشعرية عند جاكبسون والناتج
من الاسقاط بين محوري التمثيل والاستبدال جزاكم الله خيرا.....
أوّلاً :
الشعرية مصطلَح مشتق من لفظ الشعر، مع زيادَة في آخِرِه للدّلالَة على ميدانٍ معرفيّ له صلةٌ بفنّ الشّعر
و الشّعرِيّةُ هي العلم بالشعر أو علم الشّعرِ على طريقَة النّقاد العربِ القُدَماءِ
ثانيا :
الشعرية تهتمّ بجوانِبِ الشّعرِ وخصائصِه الجَماليّة، وقد عُرِفَ هذا الاهتمامُ منذ القَديم
مع أرسطو في كتابِه "الشّعر" أو البويتيقا" صاحِبِ نظريّة المحاكاة باعتبارِها صفةً من صفاتِ الشّعر
وانتقَلَ مفهوم الشعريّة من اعتمادِ نظريّة المُحاكاة إلى نظريّاتٍ أخرى اختلَفَت باختلافِ المَدارِسِ الشّعرِيّة
و المذاهب الأدبية عبرَ التّاريخ كالرومانسية والواقعية والانطباعيّة والتعبيرية والرمزية والسريالية...
وقد كان لهذه المذاهبِ والمدارِسِ أثر بعيد في إبرازِ عناصِرَ جماليّةٍ أخرى في الشّعرِ كالتخييل، وبلاغَة التّعبير
ثالثاً :
أما النّقّادُ المحدثونَ مثل جاكوبسون و تودوروف و جان كوهـن و بول فاليري ، فهي تختلفُ عن النّماذج الشّعريّة القديمَة والكلاسيكية.
فشعرية جاكبسون تتجلى في الدراسة اللسانية لوظيفة الشعر من بين وظائف كثيرة ، لأن الشعريّة فرع من فروع اللسانيات وجزء منها، واللغة تُبْرز وظيفَة الشّعر بطريقة تختلِف عن طرق التّعبير الفنّي الأخرى، المُحمّلةِ بوظيفة شعرية أو جمالية معيَّنة
هذا ، وإنّ ميدانَ الشّعر عند جاكبسون هو الميدان الأرجَح لتجلي الوظيفة الشّعريّة بحظّ وافر، من الميادين الجمالية الأخرى، والوظيفة الشعرية غايةٌ من الغاياتِ التواصليّة في الرسالَة اللغوية؛ لأنها مقصودة بالدّراسَة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انظر:
- فنّ الشّعر، د.إحسان عبّاس، دار الثقافة-بيروت
- في نظرية الأدب، شكري عزيز الماضي، المؤسسة الجامعية للدراسات-مجد-بيروت
- مفهوم الشّعر في التراث النقدي، د.جابر عصفور، وكالة الاهرام للتوزيع-القاهرة
- قضايا الشّعريّة، رومان جاكبسون، ترجمة محمد الولي ومبارَك حنون، دار توبقال 1988م
- الشّعريّة، ت.تودوروف، ترجمة شكري المبخوت ورجاء بن سلامة، دار توبقال 1990م
- بنية اللغة الشّعريّة، جون كوهن، ترجمة محمد الولي ومحمد العمري، دار توبقال 1986م
-
_________________ إحياء التراث والإفادَة من اللسانيات الحديثة لتطوير الدّرس اللغوي العربي
صفحة 1 من 1
قوانين المشاركة
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى