أضيف إلى ما سبقَ ذكرُه في خصوص تقسيم المراجع الدّلاليّة إلى أصنافٍ معيّنَة:
أنّ هناكَ صنفاً من المراجع يستحقّ بجدارةٍ أن يُدرَجَ في ميدان اللسانيات، أي أن يُعدّ مستوى من المستوياتِ التّحليلية في اللسانيات المعاصِرة
لأنّه يعرضُ للدّلالة باعتبارِها مستوى مركزيا في التحليل اللساني يتحكّم في باقي المستويات، أو باعتبارِها مستوى ثانويا مشتقا من مستوى مركزيّ أعلى هو المستوى التّركيبي
ويمكن أن نشيرَ إلى بعض النّماذج في هذا السياق مثل:
- دلالة اللغة وتصميمها [جاكندوف، شومسكي، فندلر] ترجمة: محمد غاليم، محمد الرحالي، عبد المجيد جحفة، دار توبقال للنشر، ط.1/2007م
- التوليد الدلالي فى البلاغة والمعجم، تأليف: محمد غاليم، تاريخ النشر 1987م.
_________________ إحياء التراث والإفادَة من اللسانيات الحديثة لتطوير الدّرس اللغوي العربي
شكراً جزيلاً على مشاركتك الطيبة وتشجيعك الصادق، وأنا أشد على يدك في جهودك المباركة لتفعيل الدرس اللغوي على الانترنت وأتمنى أن نوفق للإسهام ولو بالشيء القليل في تقوية هذا المشروع وإنجاحه أكثر وأكثر.
أبشرك بتحديث القائمة وإضافة بعض الكتب الجديدة من بينها الكتاب الذي أشرت اليه؛ أعني: "دلالة اللغة وتصميمها"، فشكراً لك على المعلومة.
أما الكتاب "التوليد الدلالي في البلاغة والمعجم" فقد كان ضمن القائمة من البداية.
شكراً للأخت أماني على المشاركة، وإليك تصور عام عن هذا العلم باختصار:
"علم الدلالة" هو أحد فروع علم اللغة (أو اللغويات، أو اللسانيات) وهو من أهم هذه الفروع وأعقدها وأمتعها في آن واحد، وهو يبحث في المعنى الذي هو الوظيفة الرئيسية للغة.
تطور موضوع علم الدلالة عبر تاريخه الحديث. ففي بدايته كان محط اهتمامه هو البحث في أصل معاني الكلمات وطرق تطور تلك المعاني. وهذا المفهوم التصق بتعريف هذا العلم عند عدد من الدارسين، وقد كان هذا العلم مرتبطا في إطار الثقافة العربية والإسلامية قديماً بعلم المنطق والفلسفة إضافة لعلوم البلاغة، وفي الثقافة الغربية فقد ارتبط قديماً بعلوم البلاغة ولم ينفصل عنها إلا بعد أن جاء العالم اللغوي «ميشيل بريال». وقد أجمعت كل الدراسات في تعريفه على أنه دراسة لمعنى الكلمات، أو دراسة المعنى اللغوي على صعيد المفردات والتراكيب.
وعلم الدلالة هو حاصل تداخل العلوم وتساندها تنظيرا وممارسة، وهو في الوقت نفسه حاصل تطوره الذاتي منهجا وتصورا، إلا أنه لا يزال في حالة تطور. وقد عرفت اللسانيات ومناهج البحث الدلالي تطورا هائلا ومنه تعددت آفاق البحث ومناهجه في أميركا وأوروبا.
وهناك بحوث جليلة بذلت في سبيل تطوير الدرس الدلالي واستقلاله، من ذلك ماكتبه نيروب (Nyrop) عام 1913 م ، وما تعرّض له دي سوسير (De Saussure)، وما عمّقه دارسون تالون كفيرث(Firth ) و أولمان ( Ullman) و ليونز ( Lyons) و بالمير (Palmer) وغريماس (Greimas ) و غيرو (Guiraud) وغيرهم حتى أيامنا هذه ؛ مع الاعتراف بأنّ نشأة المصطلح الحديث (Sémantique) كانت من الفرنسية ومنها انطلقت إلى اللغات الأخرى بسرعة بالغة.
للتفصيل يمكن مراجعة بعض المصادر الواردة في القائمة المنشورة على هذا الموقع.
إلى جانب ما تفضل به الإخوة يسعدني أن أحيل الباحث على المراجع الآتية:
Clefs pour la sémantique: Georges mounin -seghers- 1975.
-La coreference: syntaxe ou sémantique: Gille Fouconnier- Paris
- Du sens: Essais semiotiques. E. d seuil A. J. GREIMAS
- Questions de sémantique: N. CHOMSKY. Trad Bernard cerquiglini
Sémantique linguistique: J.Lyons. trad: J.Durand Larousse 1990
-مدخل إلى الدلالة الحديثة عبد المجيد جحفة توبقال 2000
Théorie globale des descriptions linguistiques: Katz et Postal trad: Pollok
أما عن علم الدلالة فيمكن القول أن أصل تسمية La sémantique يعود إلى ميشال بريل Michel Breal) الذي جعله مقابلا لعلم الأصوات Phonétique. وقد كانت محاولته تلح على الإرتباط الوثيق بين المعنى واللغة، وإعلانا للقطيعة التي مكنت من التأشير على التحول الذي مس تاريخ العلاقات بين الفكر واللغة، ليصبح المعنى مكونا لغويا منذ سنة 1883م حين صدور مقال م.بريل M.Breal "القوانين الفكرية للغة"، وهو المقال الذي انتزع المعنى من الفلسفة والمنطق بعد أن ساد الإعتقاد بأن "نماذج الوصف أو التنظير للمعاني، معظمها مستعار من علوم أخرى سواء كانت فروعا للسانيات أو علوما أخرى كالبيولوجيا، والأنتروبولوجيا والسوسيولوجيا" وقد تم توسيع هذا المقال وإصداره ضمن كتاب "محاولة في الدلالة" المنشور سنة 1897 والذي يقول عنه صاحبه "أرجو إذن من القارئ أن يعتبر هذا الكتاب مجرد مدخل بسيط إلى العلم الذي اقترحت تسميته بعلم الدلالة"(17) ومع ذلك فإن بريل M.Breal لم يتحدث عن القضايا الدلالية إلا في القسم الثاني منه الذي تناول بعض الظواهر المتعلقة بإشكال المعنى، كالتعدد الدلالي وتوسيع المعنى، والإستعارة وتقييد المعنى... أما بقية الفصول فتعددت ظواهرها، وغلبت فيها النزعة المقارنة على الدراسة.
بعد ذلك تعددت التعاريف التي تناولت المعنى كموضوع لعلم الدلالة الذي يعرفه لاينز Lyons بقوله «الدلالة هي دراسة المعنى» وهو بذلك يختلف عن تعريف بيير جيرو Pierre Guiraud الذي قيد المعنى بالألفاظ إذ قال "الدلالة هي دراسة معنى الألفاظ"والإثنان معا يختلفان عن التعريف الذي وضعه P.Lerot وهو يضيف للألفاظ، الجمل والملفوظات"(21). وهو التعريف الذي يعرف بالدلالة الشاملة لأنها تمتد إلى كل ظواهر المعنى، وتعين القواعد العامة التي تحدد التأويل الدلالي للملفوظات(22).
اشكر الاخوة الاساتذة على هذه المعلومات القيمة لكن كلمة sémantique تعنى دراسة اللغة من زاوية الدلالة وهو منهج يستخدم فى الدراسات النقدية العربية المعاصرة فلماذا لم يستعملوا مصطلح علم الدلالة لكى لا نتوه بين المصطلحات .
كلمة semantique تستعمل للدلالة على العلم الذي يدرس المعنى مهما تعددت جهات النظر إلى هذا المعنى،كما تستعمل صفة كأن أقول :حقل دلالي champ semantique أو مقولة دلالية categorie semantique أما استعمال مصطلح الدلالة غير مقترن بلفظة علم فذلك لايغير من المضمون شيئا،بصرف النظر عن بعض السياقات التي يرد فيها مصطلح الدلالة مرادفا للمعنى.وهو كما يبدو لي فيه كثير من التجاوز.وباستشارة المراجع المذكورة أعلاه وكذا كتابات القدامى وخاصة كتاب كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي يزول الإشكال الاصطلاحي.
والله ولي التوفيق.
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى