إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 17 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2  التالي
نسخة للطباعة
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: مفهوم التداوليات
مشاركةمرسل: الخميس يونيو 16, 2011 3:27 pm 
معلومات العضو
إحصائيات العضو

اشترك في: الثلاثاء مارس 15, 2011 11:23 am
مشاركات: 34
مكان: الفنيدق
غير متصل
مفهوم التداوليات La définition de la pragmatique :



الاستعمال الحديث لمصطلح " التداوليات " يختص به الفيلسوف "Charles Mourris " 1938 ، والذي اهتم بالخط الخارجي الذي يحدد معالم المجال العام لعلم العلامات أو السيميائيات ( أو السيميائية كما يفضل Mourris ) ، حيث ميز داخل هذا العلم بين ثلاث فروع :
- التركيب : ويدرس علاقة أشكال العلامات فيما بينها .
- الدلالة : وتدرس علاقة العلامات بالأشياء .
- التداوليات : تدرس علاقة العلامات بمؤوليها.
وبهذا يكون قد عرف لنا التداوليات باعتبارها فرعاً من اللسانيات .
أما التداوليات كعلم قائم بذاته وليد الثقافة الأنجلوسكسونية Anglo-saxonne ،انتقل الى الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلتيرا نتيجة للدور الذي لعبته الفلسفة التحليلية في ذلك ،بما هي مجال معرفي جديد يدرس اللغة في علاقتها بما هو خارجي ،وفي علاقة العبارة بسياقها وبخلفيات المشركين في الحدث اللغوي ،أي أنها تدرس اللغة في استعمال الذوات المتكلمة لها حسب مقاصدهم وفي سياقات لغوية وتواصلية مخصوصة ،وتختلف بهذا عن اللسانيات الخالصة و التي تهتم باللغة من الداخل كما عند البنيويين و التوليديين. كما وتعتبر التداوليات نظرية تخاطبية تعالج شروط التبليغ والتواصل الذي يقصد اليه الناطقون من وراء هذا الاستعمال للغة .
إن اهتمامها منصب على مبادئ اللغة المستعملة ، ولا تصف البنية اللغوية . لقد قام Chomsky بالفصل بين القدرة والإنجاز ، أما التداوليات فتهتم بإنجاز مبادئ اللغة في الاستعمال ، إنها تفسر الكيفية التي يفكر بها المتكلمون والسامعون في المستوى العملي المرتبط بسياق عبارة ترمز لقضية معينة ، وباحترام هذا ، تكون التداوليات جزءاً لا يتجزء من الإنجاز .
كما تدرس التداوليات العلاقات الموجودة بين اللغة والسياق ، حيث تحول أو ترمز هذه العلاقات في البنية الداخلية للكلام ، بالإضافة إلى أن مجالها يشمل دراسة الإشاريات والاقتضاء ، وأفعال الكلام ... ، والاستلزامات الحوارية ، لأنها تدرس كل مظاهر المعنى التي لا تقبض عليها النظرية الدلالية .
التواصل مركب من صنف من القصدية التي تنجز بشكل متعارف عليه ، فالمتكلم يعلم أن السامع يعرف ، وهذا الأخير يعلم أن المتكلم يعرف ، ولكل منهما قصديته الخاصة .
و تختلف التداوليات عن الدلاليات ، فالدلالة تهتم بمعنى الجملة ، فيما تهتم التداوليات بمعنى الملفوظ ،ذلك أن الدلالة المعاصرة وتحت تأثير منطقي ،تحدد معنى جملة ما في عبارة ״شروط الصدق״ حيث تكون جملة ما صادقة في ذاتها ،مثال :
״Jean est le frère de Paul״
اذا وفقط اذا كان Jean و Paul تربط بينهما علاقة اسم عائلي مشترك ،وتربطهما علاقة اذن نظراً لانتسابهما لنفس الأبوين .وفي حالة عدم توفر عبارة على شروط الصدق فهي عبارة كاذبة.
في مقابل الدلالة والتي اشتغلت بمعاني العبارات التي تماثل محتواها التمثيلي في العالم الخارجي ،التداوليات تهتم بدراسة المعاني في التواصل بفعل المتكلم﴿أو الكاتب﴾ و تأويل السامع﴿أو القارئ﴾ ،وأكثر ما تفعله هو تحليل كيف يعني شخص بملفوظات من جهة ،وكيف أن هذه الملفوظات أوالعبارات تعني لوحدها من جهة أخرى .فالتداوليات هي دراسة معني المتكلم.

] التداوليات = المعنى ـ شروط الصدق[

و هذا النوع من الدراسة يدخل بالضرورة تأويل الكيفية التي يعني بها شخص ما في
سياق خاص وكيف يؤثر في المخاطب من خلال ما تلفظ به.كما نحتاج هنا امعان النظر
في الطريقة التي ينظم بها المتكلمون ما يريدون هم أن يقولوه وفقا لأسلوب كلامهم ،أين ،متى ،وتحت أي ظرف.و التداوليات هنا دراسة لسياق المعنى.
كما يستطيع المستمعون تكوين استنتاجات حول ما قيل وبترتيب مع هذا يتوصلون لما يقصده المتكلمون من معنى ،و بهذا يستكشفون مقدارا كبيرا من ما لم يتلفظ به والذي يعرف جزئيا انطلاقا من الخلفية المعرفية Background المشتركة بينهم .
فالتداوليات هي دراسة كيف يكون التواصل ناجحا أكثر بالكلمات بالنظر الى المعاني التي يقصدها المتكلمون وحسب افتراضاتهم ومراميهم ورغباتهم ،وأصناف أفعالهم.انهم ينجزون عندما يتحدثون.
وإذن ،فالتداوليات محاولة لتفسير حقائق البنية اللغوية باحالة غير لغوية ،ذلك أن المقاربة التداولية استندت الى التحققات الفعلية و الملموسة للخطاب الطبيعي باعتباره مجموعة من الملفوظات التي ترتبط بالذات والمقام وبعوامل زمانية ومكانية محددة .وهو ما يوضح بأن الاحالة تستمد مضمونها الفعلي من المقام التخاطبي الذي تتموقع فيه.
وعمدت التداوليات إلى معالجة مسألة الاحالة بالارتكاز على احالة المتكلم في مقابل الاحالة اللسانية التي قامت عليها الدلاليات الصورية .وتتأسس احالة المتكلم على مجموعة من الضوابط تفضي بنا الى تبني تصور واسع للإحالة يشكل المفهوم الدلالي للإحالة جزئاً منه .
ذلك أن مجال التداوليات متحفظ نوعا ما ويظهر هذا في أنه يقترح التخصص فقط في اللغة المستعملة ،ومن ثم فالبحث التداولي يستحضر الاستعمالات المتعددة والملموسة للخطاب من خلال اثارة عوامل مثل مقاصد المتكلمين ومعتقداتهم.
لقد أعاد الدرس التداولي اذن طرح قضية الاحالة من خلال نظرية أفعال الكلام ونظرية التواصل.... حيث استهدفت هذه النظريات ابراز خصوصية اللغة الطبيعية في مقابل قصور الأنساق الصورية وعجزها عن حل العديد من المسائل .
ومن هنا فالتداوليات تحيط بما هو محور متكلم ـ سامع ،وتبادل الكلام كنشاط تذاوتي Intersubjictive و كممارسة اجتماعية تدرس ما يفعل ب الكلمات بينما تدرس الدلالة ما نعنيه بالكلمات.و المعنى التداولي يشمل المعنى الدلالي أيضا بينما يظل هذا الأخيرمقيدا بشروط الصدق والكذب.
ولهذا فمجالات التداوليات متسعة ومتشعبة والمباحث التي تدرسها شتى اهتمت بها في الحين الذي وجدتها مهملة من طرف اللسانيات قبلها.



حسان الباهي ٬اللغة و المنطق ٬دار النشر الأمان ٬المركز الثقافي العربي ٬ طبعة 2000 .
- مجلة عالم الفكر٬ العدد1 ٬المجلد / 34 ٬يونيو- سبتمبر 2005 ٬ د. الراضي رشيد: »الحجاجيات اللسانية عند أنسكومبر وديكرو« .
- مجلة دراسات سيميائية أدبية لسانية ، مجلة فصلية ، العدد 2 ، شتاء 1987 ، ربيع 1988 ،» اللسانيات والمنطق والفلسفة« .
- - George Yule, Pragmatics. Oxford University press 1996.
Levinson, Stephen, Pragmatics, Cambridge University Press 1983, British library cataloguing in Publication Data -
F, Ricanati, les énoncés performatifs édition de minuit, 1987- .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الخميس يونيو 16, 2011 9:06 pm 
معلومات العضو
لساني مميز
لساني مميز
إحصائيات العضو

اشترك في: الأربعاء مارس 30, 2011 7:42 pm
مشاركات: 277
مكان: تطوان
غير متصل
السلام عليكم
شكرا للطالبة فاطمة موعاد على هذا التقديم المفيد
في التداوليات يسترعي انتباهي علاقتها بالبلاغة، هذه الأخيرة تعاملت مع المقام باعتباره جزء لايتجزأ من الكلام، فكا جنس من الكلام يتضمن قرائن تحيل على نوع المقام.
لهذا ففي البلاغة العربية كثير من مظاهر التداولية، بحيث ينبغي أن ندرس المعاني حسب اختلاف المقامات


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الخميس يونيو 16, 2011 11:40 pm 
معلومات العضو
إحصائيات العضو

اشترك في: الثلاثاء مارس 15, 2011 11:23 am
مشاركات: 34
مكان: الفنيدق
غير متصل
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بالفعل أخي الكريم ، فأقرب العلوم العربية لعلم التداوليات هو علم البلاغة وخاصة " علم المعاني " ، حيث يمكن أن نقابل بين العبارات " الإنشائية وخبرية " ، وبين العبارات "الإنجازية والوصفية " ، وأهم شيئ مشترك بين العلمين هو موضوع الاشتغال الذي هو المعنى في الاستعمال والتداول ، و دراسة مجموعة من المواضيع ، مثل : المتكلم ، المتلقي ، المقام ، المقاصد ...


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الخميس يونيو 16, 2011 11:43 pm 
معلومات العضو
إحصائيات العضو

اشترك في: الثلاثاء مارس 15, 2011 11:23 am
مشاركات: 34
مكان: الفنيدق
غير متصل
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وعلم " أصول الفقه " هو الآخر قريب من التداوليات وخاصة في باب الأمر و النهي .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الخميس يونيو 16, 2011 11:53 pm 
معلومات العضو
إحصائيات العضو

اشترك في: الثلاثاء مارس 15, 2011 11:23 am
مشاركات: 34
مكان: الفنيدق
غير متصل
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يمكنك أن ترجع أخي الفاضل لكتاب مسعود الصحراوي " التداولية عند العلماء العرب ، دراسة تداولية لظاهرة الأفعال الكلامية في التراث اللساني العربي " منشورات دار الطليعة ، الطبعة الأولى يوليوز 2005 ، بيروت - لبنان .
ستستفيد من خلال ما يعرضه من علاقات بين علم التداوليات والبلاغة العربية ، وهو متوفر على الشبكة ك : PDF .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الجمعة يونيو 17, 2011 4:16 pm 
معلومات العضو
لساني مميز
لساني مميز
إحصائيات العضو

اشترك في: الأربعاء مارس 30, 2011 7:42 pm
مشاركات: 277
مكان: تطوان
غير متصل
السلام عليكم
أجل أختي فاطمة الكتاي اطلعت عليه، ومن خلاله استرعى انتباهي علاقة التداوليات بالبلاغة العربية، مع الإشارة إلى أن البلاغة اليونانية كانت نشأتها تداولية


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الجمعة يونيو 17, 2011 5:52 pm 
معلومات العضو
إحصائيات العضو

اشترك في: الثلاثاء مارس 15, 2011 11:23 am
مشاركات: 34
مكان: الفنيدق
غير متصل
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
لقد تطرقت لبيان أوجه العلاقة بين علم التداوليات والبلاغة العربية القديمة ، لكن السؤال المطروح هنا هو : ماالعلاقة بين هذا العلم والبلاغة الغربية  ؟
وفي هذا الاطار يرى " فرنسوا راستيي " أنه في الماضي تحالف النحو في إطار ثلاثي تارة مع المنطق وتارة أخرى مع البلاغة .أما اللسانيات ، التي تعتبر وريثة الثلاثي ، فقد كانت مترددة بين توجهها نحو المعرفة أو نحو التواصل .
وفي نموذج التواصل ، أعادت اللسانيات الروابط مع البلاغة ، وطرحت من جديد مسائل الاحتمال والخيال . ومن ثم استحضرت البلاغة المواضيع اللغوية من خلال موضوعها وهو الخطاب ، وكذلك من خلال هدفها ، أي الإقناع الموسع في التواصل .كم يرى " راستيي " أن تجديد البلاغة يقترن بالأهمية المتزايدة التي يوليها اللسانيون للنص ، و أن من إيجابيات التداوليات أنها وجهت اهتمامها إلى أبعد من الجملة ، وفي هذا الإطار فهي تعد وريثة البلاغة .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الجمعة يونيو 17, 2011 6:08 pm 
معلومات العضو
إحصائيات العضو

اشترك في: الثلاثاء مارس 15, 2011 11:23 am
مشاركات: 34
مكان: الفنيدق
غير متصل
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ودليلنا على أن التداوليات هي وريثة البلاغة ، أن التداوليات تبحث اليوم في " الحجاج " والذي إرتبط عصره الذهبي ب " شيشرون " وكونتليان " الرومانيين ، واهتمت بدراسته البلاغة اليونانية التي درست الخطابة   فيما إهتمت بعد ذلك بالمحسنات البلاغية والأسلوبية وأهملت الحجاج .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الجمعة يونيو 17, 2011 6:35 pm 
معلومات العضو
لساني فاعل
لساني فاعل
إحصائيات العضو

اشترك في: الخميس مايو 26, 2011 11:31 pm
مشاركات: 183
غير متصل
موضوع رائع اختي فاطمة متالقة كما العادة

التوقيع
راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعالا
راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات .
راقب عادتك لأنها ستصبح طباعا ..
راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الجمعة يونيو 17, 2011 6:38 pm 
معلومات العضو
لساني مميز
لساني مميز
إحصائيات العضو

اشترك في: الأربعاء مارس 30, 2011 7:42 pm
مشاركات: 277
مكان: تطوان
غير متصل
السلام عليكم
وهذا ما نجده عند هنريش بليث في كتابه البلاغة والأسلوبية " نحو نموذج سيميائي لتحليل النص"
عندما أضاف المكون التداولي لتحليل النصوص حتى يخرج من دائرة الدراسات الأسلوبية


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الجمعة يونيو 17, 2011 6:46 pm 
معلومات العضو
لساني فاعل
لساني فاعل
إحصائيات العضو

اشترك في: الخميس مايو 26, 2011 11:31 pm
مشاركات: 183
غير متصل
بيرلمان في نموذجه البلاغة الجديدة وسع من مفهوم من البلاغة الخطابية بادماج الفلسفة والعلوم الإنسانية عامة، والتحاور اليومي  "والواقع أن بيرلمان بهذا قد وقف على آليات مشتركة بين كل أشكال الكلام سواء النفسي الشخصي، أو الثنائي، أو الجماهيري، أو الشعري، أو خطاب المختصين في مجال القانون والعلوم الإنسانية " فلم تعد البلاغة محصورة عنده في مخاطبة العوام والدهماء، بل اكتسحت جميع أنواع المخاطبين المختصين
وبذلك طور الحجاج في البلاغة

التوقيع
راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعالا
راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات .
راقب عادتك لأنها ستصبح طباعا ..
راقب طباعك لأنها ستحدد مصيرك .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الجمعة يونيو 17, 2011 9:51 pm 
معلومات العضو
لساني مميز
لساني مميز
إحصائيات العضو

اشترك في: الخميس يناير 13, 2011 6:04 pm
مشاركات: 404
غير متصل
سمية يومة كتب:
بيرلمان في نموذجه البلاغة الجديدة وسع من مفهوم من البلاغة الخطابية بادماج الفلسفة والعلوم الإنسانية عامة، والتحاور اليومي  "والواقع أن بيرلمان بهذا قد وقف على آليات مشتركة بين كل أشكال الكلام سواء النفسي الشخصي، أو الثنائي، أو الجماهيري، أو الشعري، أو خطاب المختصين في مجال القانون والعلوم الإنسانية " فلم تعد البلاغة محصورة عنده في مخاطبة العوام والدهماء، بل اكتسحت جميع أنواع المخاطبين المختصين
وبذلك طور الحجاج في البلاغة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

فكرة وردت في مقال عرض موجز للبلاغة والحجاج عند بيرلمان
http://balagharachid.maktoobblog.com/39/


فيما يخ التداوليات

لقد أولت التداوليات الحديثة عناية كبيرة لعنصري المتكلم والمخاطب انطلاقا من الاعتقاد بأن الخطاب يتوجه من وإلى  أحد الطرفين ، وكذا بالنظر إلى طبيعة التفاعل اللساني وغير اللساني الذي يوجه الكلام ويحدد مساره إلى درجة ذهب ليتش إلى أنه لايمكن أن ندعى فهمنا للكلام بدون استحضار شروط إنتاجه المحيطة به ، خاصة عنصر المتكلم والسامع  اللذين اعتبرهما ركنين لا غنى عنهما ومظهرين مهمين في الحالات التكلمية يقول الدكتور أحمد العلوي " يعلم أن الخطاب يفترض وجود مخاطب وقرب المخاطب وانتباه المخاطب ، وهي كلها شروط مكانية زمانية شخصية  يجب أن تتوفر حتى يمكن للمواضعات المسطرية أن تعمل "

عن عالم الفكر
لنا عودة إن شاء الله لتتمة الموضوع

التوقيع
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي     ..     فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
  وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ                 ..         ونورُ الله لا يهدى لعاصي


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الجمعة يونيو 17, 2011 10:39 pm 
معلومات العضو
إحصائيات العضو

اشترك في: الثلاثاء مارس 15, 2011 11:23 am
مشاركات: 34
مكان: الفنيدق
غير متصل
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

لخص Austin رأيه في دراسة اللغة باعتبارها حقيقة تخص الأشخاص المتكلمين لا دراسة اللغة في ذاتها، بقوله : ″لقد درست اللغة في ذاتها بكثير من العمق ،وهي اليوم ينبغي أن تدرس من أجل حقيقة أخرى هي حقيقتنا نحن كأشخاص نتكلم״ .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: السبت يونيو 18, 2011 1:55 pm 
معلومات العضو
لساني مميز
لساني مميز
إحصائيات العضو

اشترك في: الخميس يناير 13, 2011 6:04 pm
مشاركات: 404
غير متصل
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته

نعم أختي الفاضلة فاطمة


يقول الدكتور طه عبد الرحمن " لايكون كلاما حتى تحصل من الناطق إرادة توجيهية إلى غيره ، وما لم تحصل منه هذه الإرادة ، فلا يمكن ان يعد متكلما حقا ، حتى ولو صادف ما نطق به حضور من يتلقفه، لأن المتلقف لا يكون مستمعا حقا حتى يكون قد ألقى بما يتلقف ، مقصودا بمضمونه هو أو مقصودا به غيره ، بوصفه واسطة فيه أو قل متى يدرك رتبة المتلقي "

التوقيع
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي     ..     فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
  وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ                 ..         ونورُ الله لا يهدى لعاصي


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: السبت يونيو 18, 2011 2:47 pm 
معلومات العضو
لساني مميز
لساني مميز
إحصائيات العضو

اشترك في: الخميس يناير 13, 2011 6:04 pm
مشاركات: 404
غير متصل
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

من مظاهر احتفال سيبويه بالمخاطب والمتكلم والغائب في الواقع التداولي  تعليله لحسن  تقديم ضمير المتكلم فالمخاطب ثم الغائب  وقبح عكس ذلك يقول " وإنما كان المخاطب أولى بأن يبدأ به من قبل أن المخاطب أقرب إلى المتكلم من الغائب ، فكما كان  المتكلم أولى بان يبدأ بنفسه قبل المخاطب ، كان المخاطب الذي هو أقرب من الغائب أولى بأن يبدأ به من الغائب"

وسنورد إن شاء الله أمثلة على ذلك

التوقيع
شَكَوْتُ إلَى وَكِيعٍ سُوءَ حِفْظِي     ..     فَأرْشَدَنِي إلَى تَرْكِ المعَاصي
  وَأخْبَرَنِي بأَنَّ العِلْمَ نُورٌ                 ..         ونورُ الله لا يهدى لعاصي


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 17 مشاركة ]  الانتقال إلى صفحة 1, 2  التالي

جميع الأوقات تستخدم GMT
اليوم هو الخميس أكتوبر 23, 2014 9:14 pm


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
Powered by phpBB © 2014 phpBB Group
ترجم بواسطة phpBBArabia | Design AdevConsulting:AdevConsulting
  AdevConsulting   http://www.AdevConsulting.com