من المعلوم أن النحاة القدامى اعتمدوا في تقعيدهم للنحو العربي على الشعر لأنه في نظرهم سليم و صحيح.
وقد كان هذا الاعتماد يدل على الحجة الدامغة لتأكيد القول في مسألة معينة من مسائل النحو.
إلا أن الرغبة في تدييل كل رأي نحوي بشاهد شعري أدى بالكثير من النحاة إلى اختراع أبيات من الشعر تفي بالغرض.
إلا أن هذه الأبيات كان كثيرا ما يظهر عليها الابتعاد عن الاسلوب المألوف لشاعر من الشعراء المنسوبة إليه.
و هذا ما أدى إلى مفهوم الشواهد المصنوعة في النحو
_________________ كل شخص تتلقاه يفوقك في ناحيه واحده على الأقل وفي هذه الناحيه يمكن ان تتعلم منه
ما دكرته لا يمثل الا جزءا من مظاهر التعسف و التكلف في تقعيد النحو العربي أثناء بداية تقعيد و نمدجة هدا النحو و هده اللغة . كان الانطلاق في البداية من الشعر العربي و لغة العرب , كمادة تتطلب دلك التقعيد و تلك النمدجة . لم ينطلق علماء النحو و اللغة العربية من أصح و أقوى نص و هو القران الكريم , بل انطلقوا من الشعر العربي. منضروا النحو العربي ,كانوا على اطلاع و معرفة بالنحو الاعجمي و ربما كانت تلك الغات و دلك النحو لغتهم و نحوهم الام .و على الخصوص النحو الفارسي و غيره , عند عملية التقعيد كانت تحضر النمادج العليا لنحو اللغة الفارسية على الخصوص . و كانت قواعد اللغة العربية تستقرا من النص العربي بخلفية نحوية غريبة عن اللغة العربية , انجازا و تقعيدا. و كان كتاب سيبويه قمة هدا النوع من التقعيد . قد يسال سائل . الم تكن أيات القران الكريم مادة البحث و التقعيد عند ابن هشام في الجملة مثلا . ؟؟؟ نرد فنقول هدا حدث بشكل متأخر بعد ان فعلت عملية التقعيد بنمدجات برانية فعلها في توارت التصور النحوي . مصطلحا و قواعد و انجازا . القليل من علماء النحو و اللغة العربية المحدثين اتتبهوا الى هدا التاثير . منهم الدكتور مصطفى الجوزو . من نتائج اجتهاد التقعيد ابنعادا ن النص الاقوى و الاصح , هو القران الكريم , ما تركه كتاب سيبويه من تاثير على علم النحو و اللغة العربية فيما بعد , فجاء كناب الالفية كاخر عمل ابداعي في عملية التقعيد تلك , و توقف الاجتهاد بعد دلك , و أصبح الكتا ب مصدرا لكل من اراد ان يتكلم في النحو العربي . و كل من حاول قراءة النحو العربي بطريقة مختلفة , كانت تشهر في وجهه قوالب و قواعد و فصوص نحوية جاهزة . من دلك ما حدث مثلا مع القرطبي في الاندلس في علم الصرف . و النمادج كثيرة و متعددة في تاريخ النحو العربي و مدارسه. و ماجاء بعددلك كان عبارة عن شروح للمتن و شروح الشروح , فوقفت عجلة الاجتهاد , الى مرحلة ما يسمى بعصر الانحطاط ثم مرحلة عصر النهضة لكي يصدم بعد دلك النحو العربي بنمدجات اجنية قادمة من الغرب . من بينها النحو الوظيقي , والتوليدي ... ليس هناك اي دراسة جامعة( لحد علمي ) لتأثير النحو و النمدجة الفارسية( على الخصوص ) على تقعيد النحو العربي , لكن هناك دراسات متفرقة تمثل لدلك الترابط تمثيلا حيا. منها دراسة { مصطفى الجوزو في الفكر العربي المعاصر الدي لا اتدكر تاريخه و عدده.
من المعلوم حقًا أنّ كلام العرب متمثلا بالشعر والنثر، فضلا عن نصوص القرآن والحديث، كانت مصادر تقعيد النحو العربي، إلا أنّ حصّة الأسد كانت للشعر مقارنة ببقية المصادر. ودخل في هذا الشعر "ما يسمّى" بالشاهد المصنوع، ولعلّ السبب في ذلك هو "المعياريّة": أي أنّ القاعدة سلطان الكلام، والكلام ينحكم للقاعدة، لا العكس،، وهذه المعياريّة، لم تخصّ النحو العربيّ وحده، بل النحو التقليدي (الكلاسيكيّ) بشكل عامّ. ولعلّي أوافيكم عمّا قريب بدراسة لهذه الظاهرة، إن شاء الله
_________________ أنا العربية المشهود فضلي
أأغدو اليوم و المغمور فضلي ؟!
لنكن نحن ،هذه المرّة، السبّاقين في مجال اللسانيات
[خالد حسين طالب دلكي]
أبو زيد
السلام عليكم ورحمة الله.
قرأت المقال أعلاه، حول قضية الشاهد المصنوع في الشعر، واستوقفتني هذا العبارة، في كلام الأستاذ إبراهيم شكري.
وهي قوله: "إلا أن الرغبة في تذييل كل رأي نحوي بشاهد شعري أدى بالكثير من النحاة إلى اختراع أبيات من الشعر تفي بالغرض".
ولا شك أن ادعاء عملية اختراع الأشعار للاستشهاد على هذا النحو الواسع، وأن كثيرا من النحاة شاركوا في عملية الاختراع، يحتاج إلى إثبات وتدليل، حتى يطمئن القارئ إلى صواب هذا الحكم. وإلا بقي القول بلا عناج.
ثم بعد هذا، فزمان النحاة كان في زمن الرواية، وكان للشعر رواته ونقاده عندهم، وقد قال ابن سلام الجمحي: حدثني يحيى بن سعيد القطان قال: رواة الشعر أعقل من رواه الحديث لأن رواة الحديث يروون مصنوعا كثيرا ورواة الشعر ساعة ينشدون المصنوع ينتقدونه ويقولون هذا مصنوع.
ودمتم بخير.
مرحبا
لا ننكر أن سيبويه احتاج كتابه لشرح من قبل كبار النحاة ، ولكن هذا لا يؤخذ عليه أنه وضع الشواهد المصنوعة في النحو ، وأهمل شوهد القرآن أو لنقل على حساب القرآن ، فهذا حكم اطلق جزافا إذا علمنا أن شواهد النحو من القرآن عند سيبويه إن لم تكن أكثر من شواهد الشعر إلا أنها لم تقل عنها ، الخطل واضح عند البعض فسيبويه كان مقلا في إيراد شواهد الحديث النبوي النحوية وليس القرآن الكريم فشواهد سيبويه النحوية التي اعتمد فيها على القرآن الكريم تصل لحد الخمسمائة شاهد
أما كثرة الشواهد المصنوعة فكان أكثر من وضعها من الشعراء هما رؤبة بن العجاج تتجاوز ميئة وعشرين شاهدا نحويا والفرزدق كذلك ، معظمها مصنوعة ، وهذا لم يعقد النحو بقدر ما أطر له اطارا نظريا وحسب ، فليس كل شاهد نحوي له قياس في كلامنا الحاضر اليوم فمعطم هذه الشواهد نظرية فقط برزت وكثرت في وقت الترف الفكري الذي كان يتجلى به نحاتنا القدماء ،أما قضية جمود البحث في النحو فهو ناتج عن اتجاه تعليم النحو وتلقينه لا على البحث فيه ، ولن اطيل فكلكم له باع طويل في هذا واكتفي غفر الله لي ولكم
_________________ الاهتمام باللغة العربية قديمها وحديثها ، خصوصا ما يتعلق بالدرس اللساني الجدل ا اللساني الحديث
يبدو أنّنا نتحدّث ههنا عن شيء اسمه الشّواهد المصنوعَة
و كأنّه باتَ مُسلَّماً بِه ابتداعُ النّحويينَ الأوائلِ لشواهدَ
شعريّةٍ يُؤيّدونَ بِها قواعدَهم
والحقيقةُ أنّ هذا الكلامَ كلامٌ نظريّ صرف، يسهُلُ على كلّ
مُتعاطٍ للدّرسِ اللغويّ أن يحكُمَ بِه من دونِ أن يُكلّفَ نفسَه عناءَ
استقراءِ مُصنّفاتِ النّحو التي ألِّفَت في القرونِ الأولى
لتثبيت اللّغة وتقعيدِها وإرساءِ أركانِها
والحقيقةُ أنّ الادّعاءَ بوجودِ شواهدَ مصنوعةٍ أمرٌ يفتقرُ من قائلِه
إلى أدلّةٍ من بنية النّحو ومن مناهجِ النّحويين ومن كتبِ التّراجِم
التي ترجَمَتْ للنّحويين واللغويين كالإنباه للقفطي ونزهَة الألبّاء
لابن الأنباري وبُغيَة الوُعاة للسيوطي ومراتب اللغويين لأبي الطّيّب
اللغويّ.
والذي أستغرِبُ له أن يُقالَ إنّ فُصحاء الشّعراء كرؤبةَ والعجّاجِ
والفرزدَق قد وضعوا أشعاراً ، ويستوي عندي أن يُقالَ إنّ الشّاعرَ الذي
يُستدلّ بشعرِه وضعَ شعراً أو نظَمَ شعراً ، و إنّما المُعتَبَرُ في القولِ
بالوضعِ: الادّعاءُ على النّحويين بأنّهم وضعوا على الشّعراءِ شواهدَ حتّى
ظهرَ النّحوُ العربيّ كخضراء الدّمَن : جمالٌ في الظّاهر و وضعٌ وانتحالٌ
في الباطنِ
قد يُقالُ إنّ العُلَماءَ قسّموا الشّواهدَ الشّعريّة إلى شواهدَ يُحتجّ بِها
لأنّها من أشعارِ الفُحول أو من هم بمنزلَة الأوائل ، وشواهدَ أسقطوا
الاحتجاجَ بِها
نَعَم توصّلَ بعضُ المولَّدينَ إلى وضعِ أشعارٍ ، و دَسِّها على الأئمّة فظنّها هؤلاءِ
أنّها للعربِ واحتجّوا بِها [كما قال السيوطي في الاقتراح] كتلك الأبيات التي
رواها خَلَف الأحمر، فإنّ هذا أمرٌ يسير لا يَلُوثُ النّحوَ العربيّ بأنّه بُنِيَ على الموضوعات
و لي عودَة إن شاء الله لإتمام الموضوع
_________________ إحياء التراث والإفادَة من اللسانيات الحديثة لتطوير الدّرس اللغوي العربي
مرحبا
لم اقصد أن شعراء كرؤوبة والفرزدق قد وضوعوا شواهد مصنوعة ، بل إن ما في الأمر أن بعض النحاة كانوا يسالونهم بيت شعر يريدون من وراء ذلك اسناد حجتهم النحوية فقط ، والمصنوع كما أسلفت نظري لا أكثر وفي معظمه غير مستخدم اليوم ، والامر لا يعدوا حججا بين النحاة في مناظراتهم .
مع الاحترام
_________________ الاهتمام باللغة العربية قديمها وحديثها ، خصوصا ما يتعلق بالدرس اللساني الجدل ا اللساني الحديث
في الحقيقة ليس عندي أي دليل مادي على و جود شواهد مصنوعة في النحو
ولكن غرضي الأساس هو و ضع هذا المصطلح على أرض النقاش
و في تصوري المتواضع فإنه لا مانع من القول إن هناك شواهدا مصنوعة في النحو
فتاريخ الشعر العربي مليء بالنحل و الانتحال و ذلك لأسباب عدة
و في الاخير أشكر كلا من الاساتذة: الودغيري محمد و خالد دلكي و عدنان أجانة و خربوش و عبد الرحمن بودرع على إغناء هذا الحوار
_________________ كل شخص تتلقاه يفوقك في ناحيه واحده على الأقل وفي هذه الناحيه يمكن ان تتعلم منه
السلام عليكم:
أخواني في المغرب العربي لدي لعض التساؤلات عن سبب استعمالكم لمصطلحات تبدو غريبة نوعا ما عن اشتقاقنا اتراثي للمصطلحات وأخوكم علي عبد الوهاب من العراق يحييكم.
أقول أن ما يمكن أن نسميه تطويرا للمصطلح إنما هو زيادة في استغلاقه على المتلقي خذوا مثلا هذه العبارة(نمدجات برانية فعلها في توارت المصطلح النحوي) صدقوني يا أخواني وأنا طالب دكتوراه لغة عربية ولله الحمد على اتصال دائم بالمصادر والكتب أردت أن أفهم هذه العبارة فلم أفهم منها شيئا
الموضوع جميل جدا لكن استعمال هذه المصطلحات ربما يدخل الباحث في متاهات هو في غنى عنها.
شكرا لكم أخواني على سعة صدركم.
لم يسبقْ ليأن سمعْتُ بالنمذجات البرانيّة حتى يُقالَ
إن المغاربة يستعملون مصطلحاتٍ غريبة ، قد يكون
استعمَلَ هذا المصطلَحَ الغريبَ أحدُهُم ولكنّ هذا الاستعمال
المحدود المعزولَ لا يَحكمُ بغرابةِ العبارةِ اللسانيّة
في هذاالبلد أو ذاكَ
_________________ إحياء التراث والإفادَة من اللسانيات الحديثة لتطوير الدّرس اللغوي العربي
من المعلوم أن النحاة القدامى اعتمدوا في تقعيدهم للنحو العربي على الشعر لأنه في نظرهم سليم و صحيح.
وقد كان هذا الاعتماد يدل على الحجة الدامغة لتأكيد القول في مسألة معينة من مسائل النحو.
إلا أن الرغبة في تدييل كل رأي نحوي بشاهد شعري أدى بالكثير من النحاة إلى اختراع أبيات من الشعر تفي بالغرض.
إلا أن هذه الأبيات كان كثيرا ما يظهر عليها الابتعاد عن الاسلوب المألوف لشاعر من الشعراء المنسوبة إليه.
و هذا ما أدى إلى مفهوم الشواهد المصنوعة في النحو
أخي الكريم إبراهيم شكري: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
1- ليس دقيقا قولك: "من المعلوم أن النحاة القدامى اعتمدوا في تقعيدهم للنحو العربي على الشعر". فالنظر في مدوّناتهم يظهر خلاف قولك؛ إذ قد أخذوا بالفصيح من كلام العرب شعرا ونثرا، ولم يعتمدوا على الشعر وحده، وكان الشاهد القرآنيّ مقدّما عندهم على ما سواه من الشواهد.
2- قد بالغت حين قلتَ: "إلا أن الرغبة في تدييل كل رأي نحوي بشاهد شعري أدى بالكثير من النحاة إلى اختراع أبيات من الشعر تفي بالغرض"؛ فالمذكور من أخبار اصطناع الشواهد- على افتراض صحّته- لم يكن مسوبا إلى الكثير من النحويّين، بل إلى القليل منهم، فكيف جعلت القليل كثيرا!
ولك منّي الشكر والتقدير، وفائق الاحترام.
وعليكم السلام ورحة الله وبركاته أخي سعيد البطاطي
بخصوص الملاحظة الأولى يبدو أنني لم أقل غير ما قلتَه، بل أنا فقط قمت بالتركيز على الشعر لأن علماء النحو و اللغة العربية لم ينطلقوا "من أصح و أقوى نص و هو القران الكريم , بل انطلقوا من الشعر العربي." كما قال الأستاذ الودغيري أعلاه
وأنا لم أفل إن النحاة القدامى اعتمدوا على الشعر "وحده".
أما بخصوص الملاحظة الثانية فربما أكون قد بالغت وربما لا أكون. إلا أن ما وددت التنبيه إليه في هذا الموضوع، هو كون هذا المصطلح حاضرا
وبالتالي وجبت العناية به من قبل الباحثين لغاية تأكيده أو نفيه.
وفي الأخير أشكرك وجميع المتدخلين غاية الشكر.
_________________ كل شخص تتلقاه يفوقك في ناحيه واحده على الأقل وفي هذه الناحيه يمكن ان تتعلم منه
صفحة 1 من 1
قوانين المشاركة
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى