إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 
نسخة للطباعة
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: موضوع الاشتقاق في اللسانيات الحديثة وعند القدماء العرب
مشاركةمرسل: الأربعاء يوليو 30, 2008 12:39 pm 
معلومات العضو
إحصائيات العضو

اشترك في: الأحد يناير 28, 2007 4:39 pm
مشاركات: 10
مكان: الأردن
غير متصل
السلام عليكم
أبحث عن أي بحث أو مقالة أو حتى كتاب يبحث في موضوع الاشتقاق عند القدماء العرب كيف تناولوه وعند المحدثين . فإن وجد لديكم أية معلومات ذات صلة بهذا العنوان آمل ألا تبخلوا علينا به .
وطلب للدكتور عبد الرحمن هناك بحث للدكتور مولاي الحسن أمراني علوي " المشتق في اللغة العربية: نحو صياغة لسانية حاسوبية للقواعد الصرف ـ صوتية: (نماذج تطبيقية)"
أنا بأمس الحاجة إليه الآن فإن وجد لديك دكتور عبد الرحمن أسعفني به وجزاك ربي خير الجزاء

التوقيع
ومن يتـــــــّــق الله يجعـــــل له مخرجا


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
 عنوان المشاركة:
مشاركةمرسل: الأربعاء يوليو 30, 2008 1:15 pm 
معلومات العضو
المدير العام للمنتدى
إحصائيات العضو

اشترك في: الأربعاء أكتوبر 18, 2006 3:52 am
مشاركات: 2672
مكان: تطوان- المملكة المغربية
غير متصل
المشتق في اللغة العربية: نحو صياغة لسانية حاسوبية للقواعد الصرف ـ صوتية: (نماذج تطبيقية)

د. الحسن امراني علوي

أستاذ باحث في علم اللغة الحاسوبي وهندسة اللغة- المغرب


مقدمة:
إن التطورات التي عرفها العصر الحالي ، على المستوى العلمي والتقني تشهد أن العالم يعرف ثورة علمية وتكنولوجية لها أبعادها الكبرى في شتى ميادين الحياة. وتقنية المعلومات أحد المحاور المهمة في هذا التطور إن لم تكن المحور الأساس للثورة العلمية المعاصرة. وقد اتسع مجال التقنية المعلوماتية ليشمل العديد من المجالات الحيوية، ومن ضمنها اللغة التي تعتبر الوسيلة الطبيعية التي يستخدمها الإنسان لاستمرار الحضارة. فإنها تمكنه من نقل المعلومات وتساعده على حفظها وتوارثها جيلا بعد جيل. وقد اعتمد التقدم في عصر المعلومات بشكل أساس على التحام اللغة بالحاسوب. تجلى هذا الالتحام الذي في الثورة التي حدثت على مستوى التنظيم اللغوي الذي صاحبته تكنولوجيا متقدمة على حد قول الدكتور نبيل علي و« لاتقل ثورية في تطبيق أساليب الذكاء الاصطناعي، وعلوم المعرفة وتكنولوجيا الأعصاب، على معالجة اللغات الإنسانية بواسطة الحاسوب، وذلك بهدف إكساب الآلة المهارات اللغوية من اشتقاق وتصريف وإعراب واختصار واستخلاص وفهرسة بل تأليف للنصوص أيضا«[1]

ونظرا لارتباط اللغة بالفكر من خلال مختلف مظاهر المعرفة: فلسفة،وعلما،وفنا... فإنها حظيت أيضا بفرع للهندسة يعرف ب"هندسة اللغة " إذ ارتبط علم اللغة فيما مضى بعلوم مختلفة بحثا عن مناهجه،أما اليوم وقد عرف الفكر اللغوي نضجا كبيرا تجلى في اللسانيات المعاصرة حيث أصبح نهجا عاما Paradigm لغيره من العلوم،( فعلى سبيل المثال : لم يكن علم اللسانيات الحديث كما أسسه فرديناند دي سوسير، مقصورا على اللغة، بل تجاوزها إلى علم النفس ، وعلم الإجتماع، والفن، والأدب وغيرها...) كل هذا جعل اللغة تتبوأ موقعا بارزا في خريطة المعرفة الإنسانية، وتزداد أهمية يوما بعد يوم ، وخاصة بعد أن أقامت علاقة وطيدة مع هندسة الذكاء الاصطناعي التي تساهم فيها اللسانيات الحاسوبية Computational Linguistics بقسط وافر، مما جعل اللغة تمثل موضوعا متميزا ومثيرا للتناول الهندسي إذا ما نظرنا إليها كنظام معقد متشابك نظرا لكون الهندسة فن السيطرة علىالنظم المعقدة وهكذا ظهر إلى الوجود مصطلح "هندسة اللغة " Engineering Language كفرع متخصص من فروع هندسة المعرفة والذكاء الاصطناعي. ومن أهم مميزات هذه الهندسة قدرتها على تناول الموضوعات التي تعرف نقصا في الأساس النظري؛ وذلك من خلال أساليبها التقريبية والعملية. في ظل هذا المفهوم، تصبح اللغات عموما، واللغة العربية خاصة في حاجة إلى الهندسة من أجل سد النقص النظري والعلمي.

وتجدر الإشارة إلى أن علاقة اللسانيات بهندسة الحاسوب هي علاقة أخذ وعطاء فكما أنه يمكن استخدام الحاسوب حاليا لإقامة نماذج لغوية،وتحليل الفروع اللغوية المختلفة، فإنه يمكن تحديد مجالات التطبيقات الحاسوبية على المستوى اللغوي فيما يلي :

· الصرف الحاسوبي :Computational morphology

· التركيب الحاسوبي :Computational Syntax

· الدلالة الحاسوبية :Computational Semantics

· المعجمية الحاسوبية :Computational Lexicology

· علم النفس اللغوي الحاسوبي:Computational Psycholinguistics وبالمقابل يقوم علماء الحاسوب في تطويرهم"للغات البرمجة" بافتراضات كثيرة من أسس اللغات الطبيعية، محاولة منهم التقريب بين هذه اللغات، واللغات الاصطناعية بهدف تسهيل التعامل مع الحاسوب دون وسيط برمجي. إن الهدف الأسمى لبرمجة الحاسوب هو أن يتعامل الفرد معه مباشرة بلغته الطبيعية،لا من خلال لغات البرمجة مثل الفورتران، الكوبول، فزيال بيسك، أكسيس،...الخ.

ملخص عن الموضوع:

لقد عرفت علوم الحاسوب و تقنياته وبحكم ما أتت به من مسائل جديدة في الرياضيات و الإبستمولوجيا و اللسانيات وعلم النفس،وغيرها من مجالات الفكر و العلم، تطورا كبيرا في العقدين الآخرين، وتعددت مجالات تطبيقاتها، و استخداماتها العملية. وهذا يدل على التداخل الذي أصبحت تعرفه العلوم المختلفة في السنين الأخيرة. ويعتبر الذكاء الاصطناعي من العلوم الجديدة التي نشأت في ظل هذا التداخل بين العلوم المختلفة. فهو علم متعدد الاختصاصات يضم علماء ذوي اختصاصات متنوعة منها المعلوميات والرياضيات والمنطق، وعلم اللغة وعلم النفس... كما أنه يمثل التلاحم والتداخل بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية.

ويهدف الذكاء الاصطناعي إلى جعل الحاسوب أكثر ذكاء ونفعا للإنسان وذلك بمحاولة فهم الذكاء الطبيعي الإنساني ومن ثم محاكاة قدرات العقل البشري، وقد أصبح هذا الأمر شيئا عاديا في جل اللغات العالمية حيث نجد الحاسوب يحاور الإنسان بلغته الطبيعية وليس باللغات الاصطناعية كما كان معروفا في بداية القرن العشرين، إلا أن الدراسات العربية ما زالت لم تصل إلى هذا المستوى. وهذا ما دفع بالعديد من الباحثين اللسانيين والحاسوبيين إلى السعي وراء حلول جذرية تعالج مختلف اشكالات اللسانيات الحاسوبية العربية، حتى يصبح بالامكان التعامل السليم مع اللغة العربية بخصائصها الذاتية، فبعد أن كان الحاسوب آلة ذات قدرة عظيمة في التعامل، و بسرعة فائقة مع أعقد العمليات الحسابية وأطولها. أصبح في تطبيقات تكنولوجيا المعلومات، " آلة ذكية" قادرة على تداول مختلف المعلومات، و تحليلها، و معالجتها.

ومنذ بداية إدخال الحاسوب إلى البلاد العربية، ظهرت الحاجة الملحة لاستخدام اللغة العربية في مختلف تطبيقاته. و معلوم أن الحواسيب التي تأتينا من الخارج لا " تتكلم " العربية، و لا " تفكر " باللغة العربية ومحاولات تعريب الحواسيب التي جرت حتى الآن مازالت في الجانب الغالب منها تعالج مسائل سطحية مثل إدخال المعطيات و إخراج النتائج بكتابة عربية من نوع ما، أما البرمجة الآلية بلغة عربية فلازالت لم تتحقق إلى حد الآن.

إن معالجة هذه المشاكل تتطلب جهدا علميا تأصيليا يعالج المسائل من جذورها. وما نلاحظه الآن هو أن الجهود المبذولة في هذا الميدان، توجه اهتمامها نحو الإجابة عن الاشكالات المطروحة المتعلقة أساسا بالإبداع اللغوي، وذلك انطلاقا من ملاحظة أساسية هي أن الانسان له قدرة هائلة على تذكر آلاف الكلمات، وإذا كان الأمر كذلك، فكيف تخزن هذه الكلمات في الذهن؟ وكيف يقع استرجاعها من الخزان الذاكري عندما يحتاج إليها ؟ وما هو السنن الذي ينبني عليه النظام اللغوي في الدماغ البشـري ؟

»تبين الدراسات الفزيولوجية – النفسية التي لها علاقة باللغة، أن للدماغ البشري نظاما خاصا به في تخزين اللغة واسترجاعها، لكن هل هذا النظام مبني على قوانين صورية قائمة على لغة برمجة طبيعية خاصة به ؟ هذا ما ينبغي التعرف عليه، وقد ثبت أن الدماغ البشري مبني على شكل آلة لها دخل (input) ولها خرج .(output) في الدخل (التحليل) نجد قواعد البيانات التي يتمرس عليها الإنسان تتكون لديه التجربة اللغوية التي ستبني عليها الآلة منظومة الخوارزميات التي تقوم بخزن اللغة في الدماغ على شكل قوانين صورية. وهو ما يطلق عليه في اللسانيات "الكفاية اللغوية". بعد ذلك تأتي مرحلة الخرج (التوليد) والتي يتم فيها إنتاج اللغة واستقبال الإشارات اللغوية وتحليلها قبل عرضها على الجهاز الخوارزمي، هذا الجهاز بمكوناته المذكورة أعلاه يقوم بمراقبة (control) اللغة و إنتاجها إرسالا واستقبالا، وذلك بالتنسيق بين الشكل اللغوي واستعماله سياقيا ومقاميا »[2] .

يتضح إذن، أن البحث اللساني لم يعد يهتم بالطرق التي بموجبها تتكون الجمل في لغة من اللغات فقط، وإنما أصبح موضوع اللسانيات يتسع ليشمل التعرف على الكيفية التي يشتغل بها الدماغ البشري، أي تحديد الآلة اللغوية ذاتها في محاولة التعرف على سر تكوينها وطريقة اشتغالها لدى الإنسان عامة. ولعل هذا هو الإشكال الذي يثار والسر الذي استعصى فهمه حتى على العلوم الحقة التي تمتلك من الأدوات الإجرائية ما يمكنها من ذلك.

وقد حاولت اللسانيات الحديثة بمختلف اتجاهاتها الإجابة عن هذا الإشكال كل بحسب ما تسمح به معطياته النظرية والإجرائية، قد قامت "البنيوية" بتياراتها المتنوعة بتحديد موضوع اللسانيات والتعرف على مكونات النظام اللغوي، لكن تلك المحاولات اهتمت بالمستوى الظاهري دون أن تتعداه إلى النظر في الموضوع اللساني ومحاولة صياغته صوريا وخوارزميا. جاءت من بعدها "التوليدية" التي حاولت بدورها الإجابة عن السؤال اللساني المثار أعلاه وذلك ببناء نحو صوري كلي للغات الطبيعية، ووفق نظرية عامة ترتكز على قوة الاستدلال المنطقي الهادف إلى بناء قواعد كلية تُنظّر لبناء نحو للكفاية من خلال بناء نماذج نحوية استطاعت أن تنقل الدراسات اللسانية من المستوى الوصفي إلى المستوى التفسيري وذلك عبر تسلسل منطقي ينطلق من وضع الفرضيات ليصل إلى النتائج، إلا أنها رغم التقدم الكبير الذي حققته على المستوى النظري التجريدي والصوري، فإن ما يلاحظ على هذا الاتجاه أنه لم يول كبير عناية للجانب العملـي التجريبي، لكن مع ظهور"اللسانيات التطبيقية" وخاصة النماذج المتعلقة بالفونولوجيا التوليدية-(نذكر على سبيل المثال لا الحصر تروبتزكوي « مبادئ الفونولوجيا «(1939)، وتشومسكي وهالي في كتابهما « النسـق الصّـوتي للغة الانجـليـزيـة «(1968)، كولد سميث في كتابه « الفونولوجيا المستقلة القطع «(1976) والفونولوجيا العروضية التي عرض مبادئها النظرية والمنهجية كل من ليبرمان وبرنيس في مقالهما« حول النبر والايقاع اللساني « (1977)...وغيرهم)- أصبحت النظرية التوليدية تتجه نحو تجاوزهذا النقص.

وتعتبراللغة العربية من اللغات العالمية التي استطاعت مسايرة التقدم الحضاري عبر التاريخ، إذ كانت على صلة بحضارات مختلفة، واستطاعت بفضـل جهود أبنائـها أن تستوعب كل تلك الحضارات وتتواصل معها.

وقد أثبتت التجارب على مر العصور أن اللغة العربية قادرة على مواكبة التطور المعرفي والعلمي، وقد استطاعت أن تحتل مكانها ضمن اللغات العالمية وفي جميع المحافل الدولية والإقليمية. لكننا نجدها اليوم تواجه تحديات عديدة، في مقدمتها الغزو اللغوي الأجنبي، فعدم التكافؤ بين المدنية العربية الإسلامية من جهة والمدنية الغربية من جهة ثانية، جعلنا نتصل بتلك المدنية كما يقول الدكتور حلمي خليل: « ونحن على بعد من لغتنا ومن الإلمام التام بها، بل لقد كان منا من كان بصره* باللغات الأجنبية يزيد على بصره* بالعربية(...)وأن المتداول من هذه اللغة كان ولا يزال قلا من كثرة وقطرة من نبع، ولذا كان شعورنا دائما أمام ذلك الفيض الأجنبي من الكلمات العجز نرمي به لغتنا والنقص نتجنى به أحيانا عليها « [3] . هذا بالإضافة إلى كون العمل في حقل المعالجة الآلية للغة العربية مازال لم يرق إلى مستوى العمل في مجال المعالجة الآلية والتقنيات المعلوماتية للغات الأجنبية الأخرى. وهذا رغم التطورات التقنية التي عرفها الحاسوب.

وكان هذا القصور في استخدام اللغة العربية في الحاسوب، دافعا للعديد من الباحثين اللسانيين للتعاون مع الباحثين الحاسوبيين، للسعي وراء حلول جذرية تعالج مختلف إشكالات اللسانيات الحاسوبية العربية، فأصبح من الضروري إعادة صياغة تراثنا من الدراسات اللغوية صياغة جديدة وذلك على ضوء الإنجازات التي تحققت في دراسات لسانيات الحاسوب في اللغات الأخرى حتى يصبح بالإمكان التعامل السليم مع اللغة العربية بخصائصها الذاتية.

ويأتي هذا البحث إذن محاولة متواضعة تسهم في طرح أبعاد هذه المسألة وتحديد متطلبات حلها حلا جذريا يضمن لنا ألا يكون ثمن استفادتنا من هذه التقنيات الواعدة هو فقداننا لهويتنا الثقافية و تراثنا الحضاري، كما يشكل محاولة للإسهام في سد هذا النقص وخاصة ما يتعلق بالعلاج الآلي للغة العربية ولما كان من العسير على باحث واحد* أن يلم بالموضوع وبجميع جوانبه فقد اقتصرت على موضوع: "المشتق في اللغة العربية : نحو صياغة لسانية-حاسوبية للقواعد الصرف – صوتية " تكميلا لموضوع الرسالة الأولى والتي تناولت فيه قواعد البيانات[4] ، التي تعد أساسا لأي برمجة آلية للغة العربية، وحتمية لعملية استخلاص قواعد المعارف، ومن ثم الحصول على نظام خبير للإجابة عن السؤال اللساني المثار سابقا، والمتعلق أساسا بتقييس الدماغ البشري لسانيا. وذلك في محاولة استكناه القدرة المعجمية عند الفرد العربي وتقعيد انتاجية هذا المستوى معلوماتيا بمساعدة الحاسوب.

ويتلخص المشروع اللساني الحاسوبي الذي نهدف إلى تحقيقه؛ في المجهودات الرامية إلى الدفع باللغة العربية إلى أخذ المكانة اللائقة بها كلغة عالمية في مجال تعامل الإنسان مع الحاسوب باللغة الطبيعية كما« يهدف إلى بناء برامج حاسوبية - لسانية تمكن من خلق الحوار بين الانسان والآلة باللغة الطبيعية، وذلك بنمذجة simulation الدماغ البشري، ومما يتطلب توظيف جميع المعارف اللسانية السابقة قديمها وحديثها حتى نتمكن من بناء برنامج لغوي سليم، ولن يتأتى هذا إلا بالتعمق في معرفة الكيفية التي تشتغل بها منطقة اللغة في الدماغ من جهة، وعلى الطريقة التي يشتغل بها الحاسوب من جهة ثانية وهكذا أصبح من الضروري استعانة اللسانيين بالأدوات المعلوماتية لسبر أغوار الظاهرة اللغوية ولكسب اللسانيات وسائل إجرائية لتتمكن من موضوعها مما كسر تلك الحواجز بين العلمين، وتم الشروع في مراجعة المفاهيم اللسانية التقليدية وذلك بتعويضها بأدوات صورية مصوغة بلغة عقلانية تمكن من ضبط آلية اشتغال الظاهرة اللغوية. ونظرا لأن الحاسوب يشتغل بلغة برمجة خاصة به فقد بدأ اللسانيون يتساءلون عن برنامج المنظومة اللسانية ولغتها. وفي هذا الاطار يدخل بناء قواعد البيانات وبناء الخوارزمات التي تتولد بموجبها المفردات والبنيات اللغوية، وذلك انطلاقا من فرضية أساسية هي أن الدماغ البشري لا يتضمن إلا مجموعة من القواعد الضرورية محدودة العدد هي التي تقوم بإنتاج ما لانهاية من البنيات مع ربط ذلك كله ببقية المستويات اللغوية، يؤطر ذلك المعادلة التالية:

جذر (ن) ]خوارزم (ن)[ ) ] ¬ مشتق (ن)[

إذ لابد للفعل أو الاسم أو أي مشتق آخر أن يمر عبر قناة خوارزميات الجذر ليتولد، ولا يوجد عنصر لغوي لا يخضع لهذه القناة التي تتعدد فيها أشكال الخوارزميات، وتجتهد اللسانيات في تقديم الأدوات والمادة اللغوية للحاسوبيين منظمة وفق إطار نظري ومنهجي واضح وقوي»[5]

إن نجاح أي مشروع يهدف إلى معالجة اللغة العربية آليا،يتوقف أساسا على إعداد الباحث الكفء. وهذا يقتضي أن يكون الباحث ملما بالنظريات اللغوية القديمة والحديثة، وبأساليب الصياغة الرياضية الخوارزمية للمعطيات اللغوية. ثم لابد من اعتماد نظرية لغوية عامة، تتلاءم مع خصائص العربية .

ويهدف هذا البحث إلى تحقيق هدفين اثنين هما:

1 - الإسهام في حل قضية من أبرز قضايا تطبيق اللسانيات الحاسوبية على اللغة العربية، ألا وهي قواعد معارف المشتقات،والموجهة نحو بناء محلل صرفي للعربية، كخطوة أولى قصد وضع برامج آلية شاملة للغة العربية، واسهاما كذلك في رفع التحدي الكبير الذي يبرز قدرة لغة الضاد على احتضان ونقل مختلف التقنيات الحديثة والتجاوب معها، لتجعل منها لغة عالمية تقف صفا واحدا إلى جانب اللغات العالمية الأخرى، وذلك في أفق جعلها وسيلة التعامل مع معلوميات الجيل الخامس الممثلة في الذكاء الاصطناعي والأنظمة الخبيرة.

2 - بناء مجموعة من البرامج Logicielsيخصص كل واحد منها لمستوى لغوي محدد، وهذا البحث هو حلقة من حلقات هذا المشروع وذلك في إطار نظرية لسانية شاملة تجمع بين اللسانيات الحديثة والتراث النظري عند النحاة والصرفيين العرب القدماء، هدفها التعرف على نظام اللغة العربية ووضع نظام آلي شامل لسائر خصائصها، يوجه بالأساس للاستعمالات المعلومياتية ويتخذ شكل أجروميات تعالج المعطيات الصورية التي يتم معالجتها بواسطة برامج معلومياتية ذات طبائع مختلفة، مثلا: المدقق الإملائي، الترجمة الآلية، تعليم اللغة بمساعدة الحاسوب...الخ.

وقد تمكنا من إنجاز قاعدة بيانات للمشتقات انطلاقا من الجذور الرباعية، في الرسالة الأولى التي تقدمنا بها لنيل دبلوم الدراسات العليا، وخلصنا إلى النتائج التالية:

- جرد كل الجذور الرباعية العربية في كل من" لسان العرب" لابن منظور و"المعجم الوسيط" و التمكن من حصر كل الجذور القديم منها والحديث.

- ضبط القواعد اللغوية المتعلقة بالمشتقات من الجذر الرباعي .

- الوقوف عند أهم المشاكل المرتبطة ببناء قاعدة البيانات للمشتقات في اللغة العربية.

أ- دوافع البحث:

و يمكن التمييزفي دوافع اختيار هذا البحث بين نوعين هما :

-1 دوافع تقنية.

-2 دوافع لغوية.

1 - وتتجلى الدوافع التقنية فيما يلي:

· ضرورة إجراء الحوار بين الآلة و المستعمل العربي باستخدام اللغة العربية بدلا من لغة البرمجة.

· ضرورة رفع هذا التحدي عن اللغة العربية.

· ظاهرة انفجار المعلومات على اختلاف أنواعها ومصادرها حتى كثر الحديث عن "عصر المعلومات " و عن " ثورة المعلومات".

2 - وتتمثل الدوافع اللغوية فيما يلي:

· قصور الدراسات اللغوية الحديثة في مجال اللغة العربية وخصوصا ما يتعلق باللسانيات الحاسوبية.

· تفنيد الإدعاءات المغرضة ضد اللغة العربية واتهامها بالقصور عن مواكبة التقنيات المتطورة.

-بالإطار النظري للبحث:

يندرج هذا العمل في إطار النظرية التوليدية دون إغفال التراث النظري عند النحاة والصرفيين العرب القدماء، ومراعاة خصوصيات اللغة العربية مع الاستفادة من الأدوات التكنولوجية والمعلوماتية الحديثة.

ولبناء قاعدة البيانات للمشتقات في اللغة العربية كجزء من المعالجة الآلية لهذه اللغة، لابد من التفكير في خلق حوار بين مختلف الباحثين الذين ينتمون إلى مجالات علمية مختلفة بما في ذلك النظريات اللسانية، كذا أحدث التطورات التقنية في مجال المعلوميات، إلى جانب علم النفس اللغوي وغيرها من العلوم المتصلة بالإبداع اللغوي ومحاكاة القدرات الذهنية لدى الإنسان، باستغلال علم الذكاء الاصطناعي.

وهذا كله يتطلب مجهودات متواصلة، من فرق عمل تشمل اللغويين العرب والحاسوبيين الذين يهتمون باللسانيات الحاسوبية العربية. وفي هذا الإطار تأتي هذه المحاولة المتواضعة، المتمثلة في"المشتق في اللغة العربية: نحو صياغة لسانية حاسوبية للقواعد الصرف-صوتية" وذلك من خلال نماذج تطبيقية من الفعل الثلاثي المعتل. كما تهدف هذه المحاولة - المتعلقة بمعالجة المشتق في اللغة العربية عموما و الجذر(الفعل) باعتباره الوحدة الأساسية في الملكة المعجمية- إلى بناء قواعد معرفة معجمية رغم أن المعجم لا يأخذ دلالة إلا بالنظر إلى التركيب فإننا قدمنا هذه المعالجة بدراسة مكونات الكلمة الفعلية ورغم ما للفعل من أهمية دلالية ، فإننا نهدف إلى بناء محلل صرفي مرتكز على قواعد معرفة صرفية -صوتية لأجل إنجاز قواعد معطيات وقواعد معارف معجمية وذلك بإدخال كل الجذور المكونة من الصوامت المجردة فقط، ثم كل الجذور المكونة من الصوامت الأصلية والصوامت الداخلية ثم الجذور المزيدة التي التصقت بها السوابق والأواسط وهذا يتأتى بالاعتماد على تراثنا اللغوي بكل مستوياته كأساس، وبتوظيف آخر ما جد في مجال اللسانيات الحديثة سواء على مستوى الدراسات الصرفية أو الصوتية وكذا المعجمية.

وبما أن اللسانيات الحاسوبية تقوم على العلاج اللآلي للغات الطبيعية، فقد آثرت أن أخوض في موضوع يعد أهم خطوة في العلاج الآلي للغة العربية ألا وهو موضوع "قواعد المعارف" التي على أساسها يتم بناء "النظام الخبير" لهذه اللغة و ذلك ببناء محلل صرفي كمرحلة أساسية في برمجة اللغة العربية آليا، وتناولته من زاوية أساليب الذكاء الاصطناعي والاستفادة من التقنية المعلوماتية المتقدمة والتي تهدف إلى إنشاء أنظمة آلية وخلق حوار بين الانسان والآلة بلغة طبيعية.

ورغم ما ينطوي عليه هذا النوع من الأبحاث من صعوبات، فإني آثرت مواصلة البحث فيه لما لامست فيه من أهمية الاسهام في تطوير لغتنا العربية وجعلها تواكب ما جد في مجال المعلوميات والتكنولوجيا المتقدمة.

ج- تصميم البحث:

يمكن تقسيم محتوى هذه الدراسة إلى ما يلي:

مقدمة تناولنا فيها التطورات التي عرفها العصر الحالي ، على المستوى العلمي والتقني والثورة العلمية والتكنولوجية التي عرفها العالم، إضافة إلى التقدم المعلومياتي المتمثل في التحام اللغة بالحاسوب، والثورة التي حدثت على مستوى التنظيم اللغوي، مع ظهور الذكاء الاصطناعي وعلاقة اللسانيات بهندسة الحاسوب ومجالات التطبيقات الحاسوبية على المستوى اللغوي.

وتناولنا في المدخل- بشكل موجز- التكنولوجيا المتقدمة وأثرها على التقنية المعلوماتية، هذه الأخيرة التي عرفت توسعا كبيرا شمل العديد من المجالات في مقدمتها اللغات الطبيعية. وقد اعتمد ت هذه التكنولوجيا على تطبيق أساليب الذكاء الإصطناعي، وعلوم المعرفة واللسانيات وتكنولوجيا الأعصاب، وذلك بهدف إكساب الحاسوب المهارات اللغوية اللازمة، لتحقيق التفاعل المنشود بين الإنسان والآلة.

الباب الأول ويتناول العلاقة بين اللسانيات والعلوم المعرفية، ونتطرق إلى بعض المفاهيم المتعلقة بالمعالجة الآلية للغات الطبيعية، ويحتوي على فصلين:

ويتعلق الفصل الأول بالنمذجات المعرفية اللسانية والعلوم المعرفية نظرا للعلاقة التي تربط بين هذه الأخيرة ووضع (نموذج للصياغة الصورية الخوارزمية للقواعد الصرف- صوتية)، ثم ماهية العلوم المعرفية ومدى تشعبها حيث تشمل علم النفس المعرفي واللسانيات وعلوم أخرى، نظرا لما للغة من علاقة وطيدة بالسيرورة المعرفية، باعتبار اللغة نشاطا ذهنيا فكان من البديهي أن تبحث اللسانيات عن موقع لها من بين العلوم التي لها علاقة بالمعرفية. فكان من اللازم التطرق إلى أهم المفاهيم المتعلقة بالمعالجة الآلية للغة العربية مثل: الذكاء الاصطناعي، مفهوم حاسوب، مفهوم الخوارزمية، قاعدة البيانات، قاعدة المعارف...الخ.

فيما نتناول فيالفصل الثاني الذكاء الاصطناعي ومعالجة اللغة العربية، والحديث عن الذكاء أي بمعنى القدرة على تحويل المعلومات إلى معارف لأنه بدون القدرة على استشفاف كنه المعلومات الخام ، والربط الذكي فيما بينها ، تكون المعلومات بلا فائدة وقد تكونت حقول جديدة تقع تحت مظلة الذكاء الإصطناعي كان من أهمها حقل معالجة اللغات الطبيعية. وقد تطور ليشمل العديد من جوانب معالجة اللغات الطبيعية من نحو: تصحيح الإملاء والقواعد النحوية والصرف والمعاني والترجمة بل وحتى البلاغة والشعر، وتعتبر النظم الخبيرة نتاجا لبحوث الذكاء الاصطناعي،وفي هذا الإطار يأتي الحديث عن التفاعل بين الإنسان والآلة وما يثيره من إشكالات، وعلى رأسها الترجمة الحاسوبية، فبعد أن كانت مفردتا "مترجم" و "ترجمة" تشيران إلى الإنسان وإنجازه في هذا الحقل، دخلت الآلة لتقدم العون إلى الإنسان في الترجمة أو لتطلب معاونته في إنجازها، فظهرما يعرف ب"الترجمة الآلية" أو"الترجمة بمساعدة الحاسوب" فكانت أكثر التجليات التطبيقية، في مجال اللسانيات الحاسوبية، تعبيرا عن التفاعل بين الإنسان والآلة.

أما الباب الثاني من الأطروحة فنتناول فيه الكلمة العربية بين الإشتقاق والصرف- صوتيات، ويتضمن الفصول التالية :

الفصل الأول : نثير فيه مسألة بناء الكلمة في اللغة العربية - كما عرفه الصرفيون العرب القدماء- الذي هو وزنها وصيغتها هيئتها التي يمكن أن يشاركها فيها غيرها، وهي عدد حروفها المرتبة وحركاتها المعينة وسكونها مع اعتبار الحروف الزائدة والأصلية كل في موضعه. ثم الحدود الفاصلة بين المستوى الصرفي والمستوى الصوتي في اللغة العربية، نظرا للتداخل الذي تعرفه بين القضايا الصرفية والقضايا الصوتية في أبواب الصرف العربي القديم، يتضح ذلك من خلال تحديد القدماء لمفهوم الصرف في اللغة العربية، مما يجعل من بنية الكلمة العربية تخضع لقواعـد صـرف– صوتية، ونظرا لهذا الطابع المميز لقضايا الصرف والصوتيات العربية، قمنا بمقاربة لهذه القواعد من خلال "الفونولوجيا التوليدية" في "نموذجها المعيار"، وذلك من أجل صياغتها صوريا، ولكونها تتميز بسمات تعجيمية وعلى هذا الأساس لتطبيق أي قاعدة من القواعد الفونولوجية لابد من مراعاة ؛ طبيعة المتوالية ومقولتها التركيبية، ثم محاولة الربط بين الطبيعة الصورية لهذه القواعد والنظام الآلي.

الفصل الثاني: النظرية الفونولوجية التوليدية الحديثة والمراحل التي عرفتها ومحاولة تطبيقها على اللغة العربية، ثم الفونولوجيا المعجمية، وكذا تطبيق نموذج الصرف غير السلسلي على الأفعال وتصريفها في اللغة العربية.

الفصل الثالث : المشتق الجذر في اللغة العربية، باعتباره مصدرا للاشتقاق. والمقصود بالجذر الحروف الأصلية المجردة من الزوائد المشتركة بين مجموعة من الكلمـات التي تشترك بدورها في معنى عـام، وهو ما يقابل مصطلح "الأصل" عند النحاة العرب القدماء، وتخضع الجذور لقيود وهي عبارة عن قواعد للتأليف تعمل في مستويات مختلفة. وعلى اعتبار أن الاشتقاق والتوليد في اللغة العربية هما أساس بناء الكلمـة، فقد تطرقنا إلى تعريف الاشتقاق عند كل من العـرب القدمــاء واللسـانيين المحدثين وكذا التوليد ودوره في تنمية اللغة العربية، ثم المشتق وطرق صياغته من الجذر الرباعي في اللغة العربية، ثم المشتق بين الصرف العربي والفونولوجيا التوليدية الحديثة.

الباب الثالث : اللسانيات الحاسوبية والمعالجة الآلية للغة العربية ويتضمن الفصول التالية:

الفصل الأول خصصناه للحديث عن اللسانيات الحاسوبية والتعريف بها وخصائصها ومجالات تطبيقاتها، وكذا عن نماذج من المستويات اللسانية : المستوى المعجمي المستوى المستوى الصرفي، وكذا الإطار العام للمعالجة الآلية للغة العربية.

الفصل الثاني: المعالجة الآلية للغة العربية، ومن أهم وسائل هذه المعالجة: التحليل والتوليد اللغويين، وخاصة ما يتعلق بالجانب الصرفي والاشتقاقي، ومعلوم أن التطور الذي عرفته نظم المعلومات مكَّن من تحسين كل من تخزين البيانات واسترجاعها.

وقد خصصنا جانبا للمشتقات وهو عبارة عن نموذج قاعدة بيانات مشتق الرباعي الذي سبق أن قمنا بدراسة حوله في الرسالة السابقة[6].

الفصل الثالث : الهدف من هذا الفصل هو إعمال تلك الأساليب الجديدة المتعلقة بالتكنولوجيا المتقدمة وتطبيقها على المستوى الصرفي للغة العربية، في محاولة بناء محلل صرفي، بالاعتماد على الأدوات اللسانية المتمثلة في العناصر الملحقة بالبنية من مورفيمات وانطلاقا من الجذر والوزن إضافة إلى متغيرات السوابق واللواحق، والتعرف على الكلمات وتحديد مفتاح القاعدة وذلك بإجراء تحليل مورفولوجي قبلي للكلمة (تصنيف السوابق واللواحق وطول الباقي) وبولوج القواعد الصرفية الملائمة ثم تنفيذ القاعدة التي تضبط العناصر المتعلقة بالكلمة، وتمييز المورفيمات المتصلة والأصلية، مثلا: "يُدحرِج" في الخطوة الأولى يتم تحديد اللواصق، والضمة تبين أن الأمر يتعلق بصيغة مضارع، مما يساعدنا على تحديد مورفيم المضارعة وهو"الياء" والباقي"دحرج".

وتناولنا الفعل المعتل في اللغة العربية؛ كنموذج تطبيقي لبرنامج المحلل الصرفي: بتقسيم الفعل إلى سوابق ولواحق وإلى جذور وأوزان فعلية، واقتراح تمثيل لمعلومات الفعل بوضع قواعد التصريف العربي للفعل في مختلف الأزمنة (الماضي والمضارع والأمر) مسندة للواصق الدالة على الرفع (كالشخص والعدد والنوع) بهدف إغناء النظام الآلي القائم على قواعد المعرفة، ووفقا للقواعد الفونولوجية التي تقوم بتحويل البنية العميقة للكلمة الفعلية إلى البنية السطحية، من خلال تفهم الاستعلام الفوري، بواسطة تقنيات الأتومات ولغة برولوج* ذات قواعد التعامل، بالإستفادة من تجارب سابقة مثل: مختبر العلاج الآلي للغة العربية بالمدرسة المحمدية للمهندسين بالرباط، وتجربة "شركة صخر" للبرمجيات العربية.

خاتمـــــة:

يتأكد لنا من خلال هذا البحث، إمكانية توظيف أساليب الذكاء الاصطناعي وتطبيقها على اللغة العربية. فلم يعد الأمر كما كان عليه في الأنظمة التقليدية يقتصر على بناء قواعد بيانات فقط بل إضافة إلى إدخال البيانات هناك بناء قواعد وأنه بإمكان الباحثين العرب تحقيق تقدم مهم في هذا المجال وخصوصا في مراكز البحث العلمي والمختبرات، وإمكانية بناء نظام ذكي عام للغة العربية يشمل جميع المستويات اللسانية ورغم ذلك، فإن هذا البناء يحتاج إلى ميدان تجريبي واختباري للأدوات اللسانية العربية وتعد هذه المحاولة خطوة في سبيل مقاربة لغتنا من زاوية التكنولوجيا المتقدمة وفي إطار الحاسوبيات التطبيقية.

ونستنتج من هذه المحاولة المتواضعة المشتق ومن خلال نماذج تطبيقية حول الفعل و معالجة اللغة العربية آليا ما يلي:

1- أن الوضع الإبستمولوجي للعلوم المعرفية التي رغم تعدد مشاربها العلمية توحدت حول موضوع موحد وهو دراسة السيرورة المعرفية لدى الإنسان.

2- إن معالجة لغتنا العربية تتوخى تقييس ونمذجة كفاية المتكلم العربي على مستوى الحاسوب ببناء أجهزة متطورة تحاكي عمل الإنسان ولغته ومن خلال بناء نظام مرتكز على قواعد معرفة صرفية ـ صوتية.

3- تقديم صورة جديدة عن معالجة اللغة العربية باستغلال قواعد المعارف ومكوناتها وتوظيف تقنيات علوم الحاسوب المتطورة، ثم بناء نظام آلي يساعد المستخدم العربي على التعامل مع معارف تصريف الفعل في اللغة وذلك بإعطائه الفرصة لتوجيه سؤال للنظام مع السماح له بنوع من الحرية في إدخال الأسئلة بترتيبات غير نمطية لمكونات السؤال، فيقوم النظام بفهم السؤال بصيغه المختلفة والربط بينه وبين قواعد المعارف واستنتاج الاجابة على هذه الأسئلة.

4- ضبط نظام محلل صرفي - صوتي للغة العربية مستعينين بما أنجز حول هذا الموضوع بمختبر العلاج الآلي للغة العربية بالمدرسة المحمدية للمهندسين من إنجاز وخلصنا إلىأن اللغة العربية ذات خصوصية صرفية فيما يتعلق ببنيتها اللسانية، غير أن هذا لم يمنعنا من النظر إليها من زاوية مفهوم الإلصاق الحديث، ولذلك اعتبرنا بنيتها تنقسم هي كذلك إلى سوابق ولواحق ووسائط أو طول الباقي، رغم المشاكل العالقة مثل التعرف على الكلمة خارج السياق وداخله فهناك من الألفاظ التي تقبل التقسيم والتي لا تقبل ذلك ومن الجذور ما لا يتلأم مع الصيغ الصرفية نظرا لعدم ملائمتها مع المورفيمات المتصلة بها.

- استرجاع المعلومات العربية حسب الكلمات أوالجذور أوالصيغ.

- بناء مدقق إملائي للغة العربية، وفقا لخصوصياتها.

وفي الأخير إلى أي حد يمكن للباحثين العرب في مجال تكنولوجيا الحاسوب وعلماء اللغة العربية على حد سواء العمل من أجل الوصول إلى إنتاج حواسيب عربية عتادا وبرمجة ؟ ثم أليس بالإمكان معالجة هذا الإشكال من الأصل بدل الاقتصار على المعالجة السطحية وذلك من خلال تعريب بعض البرامج هنا وهناك ؟ إذن لابد من تظافر الجهود بين كافة الباحثين من أجل الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها.
بيبيوغرافيا:
1- المراجع العربية:
- الحناش محمد، 1989 أ، المعجم التركيبي للغة العربية: الأفعال المعيارية، في مجلة التواصل اللساني، م1 ، ع1 ، فاس.
- الحناش محمد، 1989 ب، المعجم التركيبي للغة العربية، في مجلة التواصل اللساني، م2 ، ع1 ، فاس.
- الحناش محمد، 1990 ب، مشروع نظرية حاسوب - لسانية لبناء معاجم إلكترونية للغة العربية، في مجلة التواصل اللساني، م2 ، ع2 ، فاس.
- الحناش محمد، 1990أ ، المعجم التركيبي للغة العربية : المصادر الأسماء، في مجلة التواصل اللساني، م2 ، ع1 ، فاس.
- الحناش محمد، 1990أ، المعجم الآلي للغة العربية (بناء قاعدة المعطيات)، في مجلة التواصل اللساني، م3 ، ع1 ، فاس.
- حلمي خليل، المولد في العربية دراسة في نحو اللغة العربية وتطورهـا بعد الاسلام، ط 2 ، 1405 هـ / 1985 م ، دار النهضة العربية بيروت - لبنان.

- درهاست ونور فال سميث " الفونولوجيا التوليدية الحديثة" ترجمة مبارك حنون وأحمد العلوي سنة (1992).
- الرومي حسين، درر الكافية في حل شرح الشافية، (مجموعة الشافية، المطبعة العامرة (1310 هـ)
- المسدي عبد السلام، قاموس اللسانيات، عربي فرنسي، فرنسي عربي، مع مقدمة في علم المصطلح، الدار العربية للكتاب، 1984 .
- المنجي الصيادي ، معهد التعريب وتنسيقه في الوطني العربي ، مركز دراسات الوحدة العربية، ط 1 ، بيروت ، دجنبر 1980 وط : 2 بيروت غشت 1982 .

- الوادي، محمد، الإبدال في اللغة العربية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا، كلية الآداب، الرباط(1990).
- إميل بديع يعقوب، معجم الأوزان الصرفية، ط1 سنة (1413 هـ - 1993 م) ، عالم الكتب.

- أنيس ابراهيم ،د.عبد الحليم منتصر ,عطية الصوالمئ , محمد خلف الله أحمد: "المعجم الوسيط "الطبعة الثانية بدون تاريخ .
- أنيس ابراهيم، النظامة الالكترونية تحصي جذور مفردات اللغة العربية، اللسان العربي السنة 10 (يناير 1973) ج 1 .
- سيبويه أبو بشر عثمان بن قنبر، كتاب سيبويه، عالم الكتب، ط3 ، 1983 .

ـ عز الدين غازي، نظام قواعد معرفة صرافي ـ صواتي لللغة العربية : مقاربة الفعل، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في اللسانيات العربية تحت إشراف الدكتور محمد الحناش كلية الآداب ، ظهر المهراز - فاس - سنة 1999.
- فرغلي ، علي 1987، "علم اللغة والذكاء الاصطناعي"، ورقة القيت في الندوة الدولية الأولى لجمعية اللسانيات بالمغرب ، الرباط ، وقائع الندوة.

ـ مولاي الحسن أمرني علوي، قاعدة بيانات المشتقات في اللغة العربية: مقاربة لسانية حاسوبية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا في اللسانيات العربية تحت اشراف الدكتور محمد الحناش، كلية الآداب والعلوم الانسانية، ظهر المهراز - فاس - سنة 1999 .
- نبيل علي، 1988 ، اللغة العربية والحاسوب (دراسة بحثية)، مطابع الخط .
- هلال يحيى1990 ، العلاج الآلي للغة العربية مع تطبيقات، في مجلة التواصل اللساني، م2 ، ع2 ، فاس .

2- المراجع الأجنبية:

1) ATTALLAH. W / Y. AYACHI. La Lilitarité en arabe classique. TOM II les verbes quadriltére. Cahiers de CRAL. Université de Nancy II. Section Arabe 1981.

2) BONNET Alain Jean-Pal Haton/Jean Michel/Trouong-Ngoc, Systèmes Experts vers la maîtrise technique. Inter Editions. Paris 1981.

3) BLACK. William James, Les systèmes Intelligents basés sur la connaissance , Traduit de l'anglais par H. de FERAYDY. Edition Masson. Paris 1988.



[1] الدكتور نبيل علي ، الثقافة العربية وعصر المعلومات ،عالم المعرفة عدد :265 ، يناير 2001 ،ص :69.

[2] مقدمة العدد الخاص بندوة" استخدام اللغة العربية في تقنية المعلومات" مجلة التواصل اللساني، سلسلة الندوات، المجلد الأول 1993، ص : 10(بتصرف).

[3] د. حلمي خليل، مقدمة كتابه :المولد في العربية دراسة في نحو اللغة العربية وتطورها بعد الإسلام، ط 2 ، 1405/1985 م ، دار النهضة العربية بيروت - لبنان.

* تبصره

[4] مولاي الحسن أمراني علوي "قاعدة بيانات المشتقات في اللغة العربية : مقاربة لسانية – حاسوبية " رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا ،تحت إشراف د.محمد الحناش ، 1999م ،بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – ظهر المهراز – فاس.

* يتطلب الأمر هيئة علمية ذات الاختصاصات المتنوعة والهم الوحيد.

[5] د. محمد الحناش، مقدمة العدد الخاص بندوة "استخدام اللغة العربية في تقنية المعلومات" مجلة التواصل اللساني، سلسلة الندوات، المجلد الأول، 1993 م ص 11 ، بتصرف.

[6] مولاي الحسن أمراني علوي "قاعدة بيانات المشتقات في اللغة العربية : مقاربة لسانية – حاسوبية."

ENGLISH السنة الرابعة: العدد 33: ربيع 2007 - 4th Year: Issue 33 Spring: WWW.ULUM.NL

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر:
مجلة "علوم إنسانية" مجلة دورية محكّمة تُعنى بالعلوم الإنسانية
السنة الخامسة: العدد 34: صيف 2007 م

التوقيع
إحياء التراث والإفادَة من اللسانيات الحديثة
لتطوير الدّرس اللغوي العربي

منتدى مجالس الفصحى:
www.alfusha.net

مدونتي الشخصية
www.boudraa.com


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 2 مشاركة ] 

جميع الأوقات تستخدم GMT
اليوم هو السبت أكتوبر 25, 2014 9:06 pm


الموجودون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 0 زائر/زوار


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
الانتقال الى:  
Powered by phpBB © 2014 phpBB Group
ترجم بواسطة phpBBArabia | Design AdevConsulting:AdevConsulting
  AdevConsulting   http://www.AdevConsulting.com