أخر المشاركات بالمنتدى

» محرقة أحلام || آخر مرسل: المصطفى العمري || عدد الردود [ 1 ]    .::.     » برنامج حافظة شاشة على شكل حوض اسماك لكمبيوترك || آخر مرسل: لسان فصيح || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » لأول مرة: فيديو وثائقي: مأساة المسلمات الأسيرات والمقتولات ف || آخر مرسل: جمال الشرباتي || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » المركزيّة العالَميّةُ لمكّةَ المُكرّمةِ || آخر مرسل: د.عبد الرحمن بودرع || عدد الردود [ 1 ]    .::.     » الالف بعد الهمزة || آخر مرسل: محمد جرو || عدد الردود [ 0 ]    .::.     » لسان الضاد || آخر مرسل: خالددلكي || عدد الردود [ 1 ]    .::.     » حملوا كتاب "التداولية والحجاج" للدكتور صابر حباشة || آخر مرسل: خالددلكي || عدد الردود [ 3 ]    .::.     » فاس عاصمة المغرب العلمية وريحانتُه النّديّة، ومؤتمر المعجم.. || آخر مرسل: د.عبد الرحمن بودرع || عدد الردود [ 2 ]    .::.     » سؤال في العربية || آخر مرسل: د.عبد الرحمن بودرع || عدد الردود [ 3 ]    .::.     » قضية تأثر النحو العربي بنحو الأمم الأخرى || آخر مرسل: عبدالرحمن السليمان || عدد الردود [ 2 ]    .::.    


 
 منتدى اللسانيات قائمة المنتديات -> المنتد ى العام
الأخطاء اللغوية الشائعة بين الحقيقة وواقع اللغة)
 اسم مشترك: تذكرني؟
    كلمة السر:


انشر موضوع جديد   رد على موضوع

استعرض مواضيع سابقة:   

 
 
نشرة ارسل: الجمعة مارس 05, 2010 6:58 pm  موضوع الرسالة: الأخطاء اللغوية الشائعة بين الحقيقة وواقع اللغة)

عزالدين علي الذيب


معلومات العضو






غير متصل

 


الأخطاءُ اللغويةُ الشائعةُ بين الحقيقةِ وواقعِ اللغةِ
( دراسة نقدية )

شُغل كثير من المتخصّصين في البحث اللغوي في السنوات الأخيرة بتأليف كتب كثيرة عنونوها بالأخطاء الشائعة في أغلب الأحيان ,وملأوها بكمٍّ كبيرٍ من الكلمات التي نستعملها من أفعال ,وأسماء ,ومصادر ,وغيرها ,ووصفوها بالأخطاء الشائعة بل وحاولوا في كثير من الأحيان تصويبها, وتناقلها الأساتذة ,والطلبة ,وصار كل منهم يخطّئ الآخر من دون تأمّلٍ في هذه الظاهرة ,والإحساس بمدى خطورتها على اللغة, ولا أعني بذلك النفي المطلق لوجودها ,فالخطأ من خصائص كل البشر ولاسيما في اللغة.
وإن كان ذلك يندرج تحت حركة التصحيح اللغوي وهي حركة قديمة ,فقد ألّف ابن مكي الصقلي (ت.502.ه) كتاباً سماه تثقيف اللسان وتلقيح الجنان تعرّض فيه لتصحيح كثير من الاستعمالات اللغوية التي رأى أنها ليست صحيحة.
إلا أن خطورة الأمر تكمن في كتب الأخطاء الشائعة التي أُلّفت حديثا ,ففيها تمّ وصف بعض المشتقات التي لم ترد في المعجمات القديمة مع ورود جذورها ,وأصولها فيها بالأخطاء الشائعة ,كما تُردّ بعض الاستعمالات وتوصف أيضا بالخطأ الشائع لأنها لم ترد في القرآن الكريم ,أو تفضيل الاستعمال الوارد في النصّ القرآني على الذي لم يرِد فيه مع وروده في المعجمات العربية القديمة, ومن أمثلة ذلك تخطئة فعل رباعي اشتُقّ من جذر فصيح لم يرِد في المعجمات أو القرآن الكريم سوى الثلاثي ,أو تعدية فعل بإحدى طرق التعدية المعروفة لإضافة دلالة جديدة للفعل ولكن هذا الفعل لم يرد متعدّياً بالطريقة نفسها في المعحمات ,أو في القرآن الكريم .
ولو تأمل هؤلاء المؤلفون في واقع اللغة وأنها كالكائن الحيّ تحيى بالتجديد والاشتقاق ,ونظروا إلى النصّ القرآني على أنه مسبوق بوجود اللغة ,وأن عدم ورود استعمال ما في القرآن الكريم لا يجعل من الاستعمال الذي لم يرد به خطأً لأعادوا النظر في كل ما وصفوه بالأخطاء الشائعة.
ولتوضيح صحّة ما ذهبت إليه تأمّلوا معي نموّ الجذر (خدم) في المعجمات الآتية والتي رُتّبت بحسب تأريخ وفاة أصحابها على النحو الآتي:

أوّلا: في معجم العين للخليل بن أحمد الفراهيدي (ت:175.ه):
(خدم)
الخَدَمُ: الخُدّام، الواحد خادمٌ غلاما كان أو جارية، قال:
مُخَدَّومون ثِقالٌ في مَجالِسهم وفي الرحال، إذا صاحبَتهم، خَدَمُ
وهذه خادِمنا لوجوبه، وهذه خادِمتُنا غدا. والخَدَمة: سير غليظ محكم، كالحلقة، يشد في رسغ البعير، ثم يشد إليها سرائح نعلها، وبه سمي الخلخال خدمة، وشاة خَدْماء في ساقها عند رسغها بياض كالخَدَمة في السواد ،وسَواد في بياض، والاسم الخُدْمة. والمُخْدَّم: موضع الخَلْخال، قال:
ولو أن عِزَّ الناس في رأسِ هَضبةٍ مُلَمْلَمةٍ تُعْيي الأَرَحَّ المُخَدَّما
الأرَحُ: العظيم الظَّلْف، ورِباط السراويل عند أسفل الرجلين يقال له: خدمة.
والمَخدَّم من البعير: ما فوق الكعب.

ثانيا: في معجم الجمهرة لابن دريد (ت:321.ه)
(خدم)
خدمتُ الرجلَ أخدُمه خِدْمَة، فأنا خادم، والجمع خَدَم وخُدّام. والخَدَمَة: السِّوار، وهو الخِدام أيضاً. ومثل من أمثالهم: "أحمقُ من الممهورة إحدى خَدَمَتَيْها"، وهو الخَدَم والخِدام أيضاً. والمخدمَّ: موضع الخِدام من السّاق.
فرس مخدَّم، إذا كان تحجيلُه مستديراً فوق أشاعِره ولا يجوز الأرساغَ.
وقد سمَّت العرب خِداماً. ورُوي بيت امرىء القيس:
عُوجا على الطَّلَل المُحيل لعلّنا نبكي الدّيارَ كما بكى ابنُ خِدامِ
ويُروى خِذام، بالذال المعجمة، وهو شاعر قديم لا يُعرف له شعر إلا ما ذُكر في هذا البيت. قال أبو بكر: هو رجل من كلب كان تبع امرأ القيس في بلاد الروم، وكانت تروي له شعراً كثيراً. وزعم ابن الكلبي أن أعراب كلب ينشدون:
قِفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزل بسِقْط اللِّوى بين الدَّخول فَحوْمَلِ

ثالثا: التهذيب للأزهري (ت.370.ه)
(خدم)
قال: الْخَدَمُ: الْخدَّامُ. . والواحد خادمٌ-غُلاماً كان أو جاريةً. . وأنشد:
مُخَدَّمُون ثِقالٌ في مَجَالِسِهْم وفي الرِّحال إذا رافَقْتَهُم خَدَمُ
وهذه خادمنا بغير هاء لوجوبه وهذه خادمتنا غداً. وَأخْدَمْت فلاناً أي: أعْطَيْته خادماً يَخدِمُهُ. ويقال: لابُدَّ لمن لاخادم له أن يَخْتَدُ أي: يَخْدم نفسه. "ويقال: اخْتَدَمْتُ فلاناً، واسْتَخدمته إذا سألْتَهُ أن يَخْدِمك".
قال: والْخدَمَةُ: سَيْرٌ غليظٌ مُحْكمٌ مثل الْحلْقةِ يُشَدُّ في رُسْغِ البعير، ثم يَشَدُّ إليها
سَرائحُ نعلها "وجمعها خِدامٌ". وسُمِّى الْخلْخالُ: خَدَمة بذلك.
والْخدْماءُ من الغنم: التي في ساقها عند الرُّسْغ بياضٌ كالْخِدمةٍ في السَّواد أو سواد في بياض. والاسم: الْخُدمَةُ بضم الخاء. قال: ويُسَمَّون موضع الْخلخال: مُخَدَّماً. ورباط السَّراويل عند أسفل رجل السَّراويل يقال له: الْمُخَدمُ. واْلمُخَدَّمُ من البعير ما فوق الكَعْبِ. أبو عبيد عن أبي زيد: إذا ابيضَّتْ أوْظِفةُ النّعْجة فهيحَجْلاء وخَدْماءُ. "وقال" أبو عبيدة: إذا قَصُر البياض عن الوظيف، واستدار بأرْسَاغ رِجلي الفَرَس دونيَديه فذلك: التَّخْديِمُ. يقال: فرسٌ أخْدَمُ ومُخَدَّمٌ. وفي حديث خالد بن الوليد: أنَّه كتب إلى مَرَازِبة فارس: "الحمد لله الذي فَضِّ خَدَمَتكم، "وسَلَبَ مُلكَكُمْ"".
قال أبو عبيد: هذا مثلٌ، وأصْل الْخدَمة: الحْلقَةُ المستديرة المُحْكمة ومنه قيل للخَلاَخِيِل: خدَامٌ وأنشد: كَانَ مِنَّا المُطَارِدُون عَلَى اْلأُخْ رى إذا أبْدتِ الْعَذَارَى الخِداما
قال: فشَّبه خالدٌ اجتماع أمرهم كان واستساقهم. . بذلك ولهذا قال: "فَضَّ خَدَمَتكمْ"أي: فَرَّقها بعد اجتماعها.
عمرو عن أبيه "قال": الخِدَامُ: القُيُود. . ويقال للْقَيْدِ: مِرْمَلٌ "ومِحْبسٌ".
وفي حديث سَلْمان: "أنه رُئي عَلَى حمار وعَلَيه سَرَاويلُ وخَدَمَتَاهُ تَذّبْذبان"
أرادوا بخدميه: ساقيه. سميا خدمتين لأنهما موضع الخدمتين وهما :الخلخالان
ويقال أريد بهما: مخرج الرجلين من السراويل.

رابعا: لسان العرب لابن منظور (ت.370)
(خدم)
الخَدَم: الخُدَّمُ. والخادِمُ: واحدُ الخَدَمِ، غلاماً كان أَو جارية؛ قال الشاعر يمدح قوماً:
مُخَدَّمون ثِقالٌ في مَجالسهم، وفي الرِّجال، إذا رافقتَهم، خَدَمُ
وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتخذت. ولا بد لمن لم يكن له خادمٌ أَن يَخْتَدِم أَي يَخْدُم نفسه. وفي حديث فاطمة وعليّ، عليهما السلام: اسأَلي أَباكِ خادِماً تَقِيكِ حَرَّ ما أَنتِ فيه؛ الخادِمُ: واحد الخَدَم، ويقع على الذكر والأُنثى لإِجرائه مُجرى الأَسماء غير المأْخوذة من الأَفعال كحائض وعاتِق. وفي حديث عبد الرحمن: أَنه طلق امرأَته فَمَتَّعها بخادم سَوداء أَي جارية. وهذه خادِمُنا، بغير هاء، لوجوبه، وهذه خادِمتُنا غداً.ابن سيده: خَدَمَه يَخْدُمه ويَخدِمه؛ الكسر عن اللحياني، خَدْمةً، عنه، وخِدْمة، مَهَنَهُ، وقيل: الفتح المصدر، والكسر الاسم، والذكر خادم، والجمع خُدَّام. والخَدَمُ:اسم للجمع كالعَزَبِ والرَّوَح، والأُنثى خادِم وخادِمة، عَرَبيَّتان فصيحتان، وخدَم نفسهَ يَخْدُمُها ويَخْدِمُها كذلك.
وحكى اللحياني: لا بدَّ لمن لم يكن له خادم أَن يَختَدِم أَي يخدُم نَفْسَه. واستخدَمَه فأَخدَمَه: استوهَبَه خادِماً فَوَهَبَه له. ويقال: اخْتَدَمْتُ فلاناً واسْتَخْدَمْتُه أَي سأَلتُهُ أَن يَخْدُمني. وقومٌ مُخَدَّمُون أَي مَخْدُومُون، يراد به كثرةُ الخَدَم والخَشَم. وأَخدمتُ فلاناً: أَعطيتُه خادماً يَخدُمُه، يقع الخادِمُ على الأَمة والعبد. ورجل مَخْدُوم: له تابعة من الجنّ. والخَدَمة: السير الغليظ المحكمُ مثل الحَلْقة، يُشدّ في رُسْغ البعير ثم يُشَدّ إِليها سَرائحُ نَعْلِها؛ وأَنشد ابن بري للأَعشى:
وطايَفْن مَشْياً في السَّرِيح المُخَدِّم
والجمع خَدَمٌ، وفي التهذيب: خِدامٌ، وقد خَدَّم البعير. والخَدَمةُ: الخَلْخالُ. هو من ذلك لأَنه ربما كان من سيور يُرَكَّبُ فيها الذهب والفضة، والجمع خِدامٌ، وقد تُسمِّى الساقُ خَدَمَةً حملاً على الخَلْخال لكونها موضعه، والجمع خَدَمٌ وخِدامٌ؛ قال:
كيف نَوْمِي على الفراشِ، ولمَّا تَشْمَلِ الشأْمَ غارةٌ شَعْواءُ
تُذْهِلُ الشيخَ عن بَنيهِ، وتُبْدي عن خِدامِ العَقِيلَةُ العَذْراءُ
أَراد وتُبْدِي عن خِدامٍ العقيلة، وخِدام ههنا في نية عن خِدامها؛ وعدَّى تُبْدِي بعَنْ لأَن فيه معنى تكشف كقوله:
تَصُدُّ وتُبْدِي عن أَسيلٍ وتَتَّقِي
أَي تكشف عن أَسيلٍ أَو تُسْفِرُ عن أَسيلٍ. والمُخَدَّمُ: موضع الخَدَمَة من البعير والمرأَة؛ قال طفيل:
وفي الظَّاعِنينَ القَلْبُ قد ذَهَبَتْ به أَسيلَةُ مَجْرى الدَّمْعِ، رَيَّا المُخَدَّمِ
والمُخَدَّمُ من البعير: ما فوق الكعب. غيره: والمُخَدَّم والمُخَدَّمة موضع الخِدام من الساق. وفي الحديث: لا يحول بيننا وبين خَدَمِ نِسائكم شيءٌ، جمع خَدَمَةٍ، يعني الخلخال، ويجمع على خِدامٍ أَيضاً؛ ومنه الحديث: كُنَّ يُدْلِجْنَ بالقِرَبِ على ظهورهن ويَسْقِينَ أَصحابه بادَيةً خِدامُهُنَّ.وفي حديث سلمان: أَنه كان على حِمار وعليه سَراويلُ وخَدَمَتاه تَذَبْذَبانِ؛ أَراد بخَدَمَتَيْه ساقَيْه لأَنهما موضع الخَدَمتين و هما الخَلْخالانِ، وقيل: أَراد بهما مَخْرَجَ الرجلين من السراويل. أَبو عمرو: الخِدام القيود. ويقال للقيد: مِرْمَلٌ ومِحْبَسٌ. ابن سيده: والمُخَدَّم رِباطُ السَّراويل عند أَسفل رجل السَّراويل. أَبو زيد: إذا ابْيَضَّت أَوْظِفَةُ النعجة فهيحَجْلاءُ وخَدْماءُ، والخَدْماءُ مثل الحَجْلاء: الشاة البيضاء الأَوْظِفَةِ أَو الوَظيفِ الواحد، وسائرها أَسود، وقيل: هي التي في ساقها عند موضع الرُّسْغِ بياض كالخَدَمةِ في سواد أَوسواد في بياض، وكذلك الوُعُولُ مشبّه بالخَدَم من الخلاخيل، والاسم الخُدْمةُ، بضم الخاء، ويسمون موضع الخَلْخال مُخَدَّماً؛ وقول الأَعشى:
ولو أَنَّ عِزَّ الناسِ في رأْس صَخْرَةٍ مُلَمْلَمَةٍ، تُعْيِي الأَرَحَّ المُخَدَّما
لأَعطاك ربُّ الناسِ مِفْتاحَ بابِها، ولو لم يكن بابٌ لأَعطاكَ سُلَّمَايريد وَعْلاً ابْيَضَّتْ أَوْظِفَتُهُ. وفرس مُخَدَّمٌ وأَخْدَمُ: تحجيلُه مستدير فوق أَشاعره، وقيل:
فرس مُخدَّمٌ جاوز البياضُ أَرساغه أَو بعضها، وقيل: التَّخْديمُ أَن يَقْصُرَ بياض التحجيل عن الوَظيف فيستدير بأَرساغ رجلي الفرس دون يديه فوق الأَشاعر، فإِن كان بِرجْلٍ واحدة فهو أَرْجَلُ، وقد تسمى حَلْقَةُ القوم خَدَمَةً. وفي حديث خالد بن الوليد إِلى مَرازِبةِ فارس: الحمد لله الذي فَضَّ خَدَمَتَكُمْ؛ قال: فَضَّ الله خَدَمَتهم أَي فرق جماعتهم؛
الخَدَمة،بالتحريك: سير غليظ مضفور مثل الحَلْقة يشد في رُسْغِ البعير، ثم يشد إِليها سَرائِحُ نعله، فإِذا انْفَضَّتِ الخَدَمَة انْحَلَّت السَّرائِحُ وسقطت النعل، فضرب ذلك مَثَلاً لذهاب ما كانوا عليه وتفَرُّقِهِ، وشَبَّه اجتماع أَمر العَجَمِ واتساقه بالحلقة المستديرة، فلهذا قال: فَضَّ خَدَمَتكُم أَي فرقها بعد اجتماعها. وقال أَبو عبيد: هذا مَثَلٌ، وأَصل الخَدَمَةِ الحلقةُ المستديرة المُحْكَمَةُ، ومنه قيل للخلاخيل خِدامٌ؛ وأَنشد:
كانَ مِنَّا المُطارِدون على الأُخْ رى، إذا أَبْدَتِ العَذَارَى الخِدامَا
قال: فَشَبَّهَ خالد اجتماع أَمرهم كان واستيثاقهم بذلك، ولهذا قال: فَضَّ الله خَدَمَتَكُمْ
أي فرقها بعد اجتماعها.وابن خدام شاعر قديم ويقال ابن خذام بالدال المعجمة.
وإذا تأملنا النمو الذي حصل للجذر خدم من خلال المعجمات السابقة لوجدناها على النحو الآتي:
أولا: بالنسبة إلى الزيادة في عدد المشتقات:
زادت المشتقات الواردة في الجذر خدم بحوالي ثلاثة عشر جذرا ابتداء بمعجم العين وانتهاء بمعجم لسان العرب على النحو الآتي:
1_ في معجم العين عشرة مشتقات.
2_ في معجم الجمهرة تسعة مشتقات.
3_ في معجم تهذيب اللغة خمسة عشر مشتقا.
4_ في معجم لسان العرب ثلاثة وعشرون مشتقا.
ثانيا: بالنسبة إلى زيادة أبواب الفعل :
أما بالنسبة إلى أبواب الفعل في الجذر (خدم) فلم يرد في معجم العين أي فعل ,ثم ورد خدم في معجم الجمهرة من الباب الأول فعَل يفعُل بفتح عين الماضي وضم عين المضارع حين ورد الفعل أخدُمه ,ثم ورد خدم في معجم تهذيب اللغة
من الباب الثاني فعَل يفعِل بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع حين ورد الفعل يخدِمه بكسر الدال ,ثم يرد خدم في معجم لسان العرب من البابين الأوّل والثاني معا حين ذكر ابن منظور: ابن سيده: خَدَمَه يَخْدُمه ويَخدِمه.
ثالثا: بالنسبة إلى التطوّر الدلالي:
أما بالنسبة إلى تطور دلالة بعض الألفاظ ,فلدينا مثلا لفظة (خِدام) بكسر الخاء فقد وردت في معجم الجمهرة للدلالة على السوار ,واسم لشخص ,ووردت في تهذيب اللغة للدلالة على جمع سرائح النعل ,ثم وردت في لسان العرب للدلالة على الخلاخيل ,وكذلك القيود.
من التتبّع السابق للنمو الذي حصل للجذر(خدم) يبدو لنا جليا أن اللغة تنمو من جهات عدة ولاسيما صرفيا ودلاليا الأمر الذي يلزمنا باعتماد كل المشتقات التي اشتقت من أصل فصيح وعلى أوزان معروفة عند أهل اللغة ,كما يلزمنا ذلك اعتماد تعدية الأفعال بحروف لم ترِد في المعجمات القديمة ويلزمنا ذلك أيضا باعتماد كل الدلالات الجديدة للألفاظ لأن ذلك من سنن اللغات كلها وتفاقم هذه الظاهرة سيؤدي حتما إلى جمود اللغة وتأطيرها والحكم عليها بالموت البطيء.
لذا أرجو من الأخوة الذين يتصدون إلى ما يستجد من ألفاظ واستعمالات ,ويصفونها بالأخطاء الشائعة أن يضعوا خصائص اللغة, وطرق تجديدها,وحياتها ضمن المعطيات التي ينطلقون من خلالها لتأليف كتب في الأخطاء الشائعة. والله أعلم .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

AIM عنوان     

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة

رد مع اشارة الى الموضوع


 
نشرة ارسل: الاربعاء مارس 10, 2010 3:59 pm  موضوع الرسالة:

طالب علم_2


معلومات العضو






غير متصل

 


السلام عليكم
جزاكم الله خيرا أستاذنا الذيب على هذا الطرح
وننتظر ردود ومشاركات الأخوة لإثراء الموضوع

_________________
إذا كان يؤذيك حر المصيف وكرب الخريف وبرد الشتا
ويلهيك حسن زمان الربيع فأخذك للعلم قلي متى ؟

     

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة

رد مع اشارة الى الموضوع


 
نشرة ارسل: الاحد مارس 28, 2010 11:38 am  موضوع الرسالة:

اميرة الورد


معلومات العضو






غير متصل

 




سلمت يداك
معلومات قيمة بالفعل
جازاك الله بكل خير

     

استعرض نبذة عن المستخدمين ارسل رسالة خاصة ارسل الرسالة

رد مع اشارة الى الموضوع


انشر موضوع جديد   رد على موضوع
صفحة 1 من 1

قوانين المشاركة

لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى
لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى

انتقل الى:  

استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي  

 

تنسيق الستايل : بوابة المصمم
تطوير : النبع الصافي

Powered by phpBB | Translation by phpBBArabia , phpBBDream

Free Counters