ازدان روْضُ هذا المنتدى المَريع بوليدٍ شعريّ جديد
هو قصيدةُ أبي للشّاعِر الأستاذ د.محمّد الحافظ الروسي
قصيدةٌ تعلو مُحيّاها مسحةُ الحُزنِ على ما ما يُكابدُه الأبُ
الكريمُ من ألم وهو يحملُ على عاتقِه تجاربَ السنين
ممّا استخلصَه من مُصفّى العلمِ و الأدبِ والخُلُق القويم
و ما استصفاه من إيمانٍ وتقوى وحبّ لله، وعمرَ الإيمانُ
جوانحَه وشغفَه بيتُ الله حبّاً حتّى سكنَ البيتُ الطّاهرُ قلبَه
المُحبَّ.
يُنشدُنا الشّاعرُ مشاعِرَه نحو الوالد الطّيّب الذي بنى
أجيالاً و عمّرَ في الحياةِ أركاناً و رَبّى نفوساً وزيّنها
بالعلمِ والإيمان .
انظر إلى الشّاعِر وهو يردّد كلماتٍ بعيْنِها وكأنّها مرآة
صادقةٌ لمشاعِرِه الدّفينَة : "فِداك نفوسٌ" ، و "يعزّ عليّ
أن تُمْسي" و "ظنَّ الصّبرُ" و "يأبى" ... بل تجدُ الشّاعرَ
يُحدّثُنا في اللّحظةِ الرّاهنَة، فلا يكادُ يستدعيإلاّ أفعالَ الحالِ :
لا تمَلّ، لا تَميلُ، لا تُبالي، تُتعِبُ، تُطْرَدُ، يسفِكُ، يعزُّ، يَهولُ،
تُمسي، لا يُحدّ .........................
و فالشّعرُ ينتقلُ إليْنا من قلبِ صاحبِه إلى قلوبِنا غضاً
طرِيّاً ، مثلَما تَسَرَّبَ مِنْ فُؤَادِه إِلى شِعْرِه، فُؤَادُ والدِه
و مشاعرُ والدِه ومُعاناتُه .
فلاختيارِ الكلماتِ و تَكْرارِها دلالة على الباطنِ الذي
ينُقلُه لنا الشاعِرُ لنتعرّفَ إليه ، بل ينقلُنا إليه
نقلاً مجازياً كالذي حصل للعويل وهو يسكت ، وللقتيل
إذ يقتلُ موتَه ، وللقوافي إذ تتعلَّمُ الحزنَ ...
و كاستعارَة الكآبَة للنّجم
وللحديث بقيّةٌ إن شاء الله
_________________ إحياء التراث والإفادَة من اللسانيات الحديثة لتطوير الدّرس اللغوي العربي
صفحة 1 من 1
قوانين المشاركة
لاتستطيع وضع مواضيع جديدة في هذا المنتدى لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى لا تستطيع تعديل مواضيعك في هذا المنتدى لاتستطيع الغاء مواضيعك في هذا المنتدى لاتستطيع التصويت في هذا المنتدى